فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية انتهينا في الحلقة الماضية عند قول الشيخ رحمه الله فمن ندب الى شيء يتقرب به الى الله او اوجبه بقوله او بفعله من غير ان يشرعه الله
فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله. ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكا لله. ثم قال هنا. فمن اطاع احدا في دين لم يأذن به الله في تحليل او تحريم او استحباب او ايجاب فقد لحقه من هذا الذنب نصيب. كما يلحق الامر الناهي ايضا نصيب
ثم قد يكون كل منهما معفوا عنه لاجتهاده ومثابا ايضا على الاجتهاد. فيتخلف عنه الذم لفوات شرطه او لوجود مانعه. وان كان المقتضي له قائما. ويلحق والذم من تبين له الحق فتركه او من قصر في طلبه حتى لم يتبين له
او اعرض عن طلب معرفته لهوى او لكسل او نحو ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
هذا الكلام من تتمة ما سبق. نعم في الحلقة التي قبل هذه من كلام من على قوله تعالى عن اليهود والنصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله وحديث عدي ابن ابن حاتم
رضي الله عنه. نعم تم اشكلت عليه هذه الاية فقال لسنا نعبدهم فهم رضي الله عنه ان العبادة هي الركوع والسجود مثلا لهم  تبين له النبي صلى الله عليه وسلم ان العبادة
اعم من ذلك يدخل فيها يدخل فيها الطاعة طاعة الاوامر وترك النواهي يدخل ذلك في العبادة لان التشريع حق لله سبحانه وتعالى فهو الذي يشرع وهو الذي يحلل ويحرم هذا من حقه سبحانه وتعالى الا له الخلق والامر
وقال يوسف عليه السلام ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون  الاحكام الشرعية حق لله سبحانه هو الذي
يحلل ويحرم ويبيح ويأمر وينهى وانما علينا الطاعة والاتباع من تدخل في هذا الاصل وصار يحلل ويحرم من عنده قد جعل نفسه شريكا لله سبحانه وتعالى قوله تعالى ام لهم شركاء
شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فمن اطاعهم واتبعهم هم على قسمين على كل حال طاعتهم واتباعهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال هذا ممنوع لكن هم ينقسمون الى قسمين
اما ان يعلموا انهم احلوا ما حرم الله محرم ما احل الله فاقروهم على ذلك واتبعوهم فهذا كفر بالله. اعوذ بالله. شرك اكبر يخرج من الملة ما شاء الله الحالة الثانية ان لا يعلموا
انهم احلوا ما حرم الله او حرموا ما احل الله بل احسنوا بهم الظن فاتبعوهم من باب تقليد فهذا يعتبر يعتبر من الضلال ومن الخطأ الكبير لان الواجب انك لا تتبع احدا حتى تعرف
لا لا تتبع احدا في التحليل والتحريم حتى تعرف مستنده من الكتاب والسنة. والسنة اذا يكون من اتبعهم في هذه الحالة عن جهل يكون مقصرا في هذا الامر حيث لم يبحث عن
مستند هؤلاء
