فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال سبحانه سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء فجمعوا بين الشرك والتحريم
والشرك يدخل فيه كل عبادة عبادة لم يأذن الله بها لو شاء الله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. من شيء. هذا في سورة الانعام. نعم
في سورة اه النحل قال تعالى وقال الذين اشركوا في سورة الانعام سيقول يعني في المستقبل. ثم وقع عند نزول سورة النحل ولذلك قال وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من دونه من شيء
وقد اختلف العلماء في توجيه هاتين الايتين هل معناه انهم يحتجون بالقدر ويقولون نحن مجبورون على الكفر وعلى الشرك ما لنا حيلة لان الله خلقنا وهذا كذب على الله هذا كذب على الله سبحانه وتعالى. فان الله جل وعلا لم يجبرهم
بل جعل لهم الاختيار والمشيئة والعقل الذي يميزون به بين الحق والباطل وبين الشرك والتوحيد وبين الهدى والضلال الله لم يجبرهم ولم يجعلهم كالجمادات التي لا اختيار لها ولا عقول ولا سمع ولا بصر
بل هو اعطاهم وزودهم من الحواس التي يدركون بها الحق من الباطل ويعرفون بها الهدى من الظلمات من الضلال فهو لم يجبرهم هذي ناحية الناحية الثانية انهم يقولون لو شاء الله ما اشركنا. لو شاء الله ما عبدنا
يعني ان الله رضي عن فعلنا هذا ولو لم يرظى لما ما لمنعنا من هذا الشيء منعنا نعم. من هذا الشيء وهذا نحن نطيع الله نطيع الله عز وجل اذا لم نطع شرعه فقد اطعنا قدره
يقولون كذا اذا لم يطع شرعه قد فقد اطعنا قدره. فنحن مطيعون لله لاننا فعلنا ما قدره الله منه علينا ولو شاء لا ولو شاء لمنعنا من ذلك رد الله عليهم بقوله تعالى
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت الله جل وعلا نهاهم عن ذلك وارسل الرسل لانكار هذا الشرك وامرهم بعبادة الله عز وجل الحاصل ومراد الشيخ من ايراد هذه الاية
اه ان الضلال يحصل بامرين اما بالشرك واما بتحريم ما احل الله. لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء
