فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية  انتهينا في الحلقة الماضية الى ما ذكره المؤلف رحمه الله من اعتراض بعض اهل البدع ان هناك من البدع ما هو حسن
وقال ان المعارضين لهم مقامان اما ان يقولوا اذا ثبت ان بعض البدع الحسن بعضها قبيح القبيح هو ما نهي عنه وما سكت عنه فليس كذلك والثاني ان يقال عن بدعة معينة هذه البدعة حسنة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فانه كما سبق ان الدين هو ما شرعه الله سبحانه وتعالى. سبحانه وتعالى. وان التشريع
والتحليل حق لله جل وعلا لا يجوز لاحد ان يدخل فيه وانما شأننا ومهمتنا الاتباع. نعم. والامتثال ولا نحدث شيئا من عند انفسنا يتقرب به الى الله والله لم يشرعه
فان هذا من دين الجاهلية الذين يتعبدون في العادات والتقليد الاعمى ويتبعون اهواءهم وما تأمر به شياطينهم اما المسلم الحقيقي فهو الذي يستسلم لله جل وعلا. لان الاسلام معناه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له
والبراءة من الشرك واهله هذا هو هذا هو الاسلام فمن استسلم لله وحده فهو المسلم الحقيقي ومن استسلم لله ولغيره فهو المشرك ومن لم يستسلم لله اصلا ما هو المستكبر
والمشرك والمستكبر في النار هذا في عموم الامور وفي جزئياتها ايضا انه يجب الاستسلام لله في كل شيء. والانقياد له وان نقتصر على ما شرعه او شرعه رسوله ولا نحدث شيئا من عندنا
ولو كان في نظرنا انه حسن وانه خير بل نؤمن بانه لو كان حسنا وفيه خير لما تركه الله سبحانه وتعالى ولما تركه رسوله صلى الله صلى الله عليه وسلم
لكن لما كان هذا موجود موجودا في الجاهلية فانه يبقى منه شيء في الاسلام سيكون هناك من يتعبد لله المحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان ويقول ان هذا
شيء مفيد وفيه خير ويتلمس له المبررات من هنا وهناك ومن ذلك ما ذكره الشيخ هنا مع كون الرسول صلى الله عليه وسلم حذر وانذر من البدع وابدى فيها واعاد
وكان في كل خطبة يقول اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ظلالة في النار
وقال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد الله جل وعلا يقول اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم
ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تتذكرون وما معنى كون العبد عبدا؟ الا انه يستسلم لله بالعبودية تامة. نعم. والخضوع التام والانقياد التام هذا معنى العبودية ومعنى الاسلام
