فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله لكن الغرض ان نبين هذا القسم الاول وهو تعظيم الامكنة التي لها خصيصة لها اما مع العلم بانه لا خصصت لها او مع عدم العلم
نعم الغرض هو بيان ان هذه القبور سواء ثبتت او لم تثبت انه لا خصيصة لها. وانما هي كسائر قبور المسلمين لا خصيصة لها بالتعظيم والغلو ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه لا تدع قبرا مسرفا الا سويته وهذا يعم
قبور الانبياء كلها تسوى القبور سوا قبور المسلمين لا ميزة لبعضها على بعض وكذلك سائر القبور انت اذا وقفت على المقبرة لا تميز الملك من الصعلوك لا تميز العالم من من غير العالم لا تميز الصالح
من غير الصالح كلهم صاروا تحت التراب لا ميزة الاباء ولو كان في تمييز بعضهم على بعض فائدة لا امرنا الله بذلك. ولشرع تمييز قبور الصالحين الله هو الذي سوى بينهم في هذه التربة
مما يدل على انه لا لا يدعى لا يطلب من الاموات شيء  السلام عليكم قال رحمه الله او مع اهل العلم بان لها خصيصة هذه العبادة والعمل بغير علم منهي عنه
نعم العبادة كما سبق وتكرر ان العبادة مبنية على الدليل من الكتاب والسنة وليست بالاجتهادات او بالاستحسانات انما هي بحسب الدليل الصحيح ولذلك يقولون العبادات توقيفية العبادات الاصل فيها المنع
الا ما شرعه الله ورسوله. نعم اذ العبادة والعمل بغير علم منهي عنه كما ان العبادة والعمل بما يخالف العلم منهي عنه نعم فالعبادة لابد لها من دليل نثبتها فاذا ثبت الدليل
العبادة بغير ذلك الدليل ايضا منهي عنه فلا عبادة الا بدليل ولا عبادة زائدة عن مقتضى الدليل. نعم. قال ولو كان ضبط هذه الامور من الدين لما اهمل. ولما ضاع عن الامة
دينها المعصومة عن الخطأ قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فلو كان العناية بالقبور والتوجه اليها وتحديد امكنتها. لو كان هذا من الدين لبينه الله ورسوله. نعم
فاذا لم يبين الله ورسوله شيئا من ذلك دل على انه ليس من الدين وليس مطلوبا منا لان الله جل وعلا قد حفظ هذا الدين من الزيادة والنقصان قال تعالى اولا ان الله اكمله. الحمد لله. وثانيا ان الله حفظه
وقال سبحانه وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فما زاد عن الذكر المنزل فانه كذب وبدعة وان قاله من قاله او خطأ اجتهادي او خطأ اجتهادي ليس كذبا وانما هو خطأ في الاجتهاد
