فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال والعيد اذا جعل اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد الاجتماع فيه وانتيابه للعبادة عنده او لغير العبادة العيد المكاني تكرر بيانه وهو المكان الذي يقصد للعبادة فيه
او يقصد لغير العبادة. لغير العبادة التردد عليها. اذا كان يقصد لغير العبادة امور دنيوية ولا السوق مثلا المجالس مجالس الناس ومنتدياتهم. الامر في هذا سهل انما الذي يقصد للعبادة هذا لا يكون الا ما شرعه الله ورسوله كالمساجد
ولا سيما المساجد الثلاثة نعم كما ان المسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفة جعلها الله عيدا. مثابة للناس يجتمعون فيها وينتابونها للدعاء والذكر والنسك المسجد الحرام وما حوله من المشاعر هذه اعياد مكانية
بمعنى انها مكان لعبادة الله سبحانه وتعالى والدعاء التضرع الى الله الحضور فيها بين يدي الله وليست تعبد هي الكعبة لا تعبد. وانما هي مكان لعبادة الله. من لا تعبد وجبالها وارضها انما
يعبدوا الله فيها والله جل وعلا قال فاذا فظتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام عند عند المسجد الحرام فهو مكان ذكر لله عز وجل  قال رحمه الله وكان للمشركين امكنة ينتابونها للاجتماع عندها. فلما جاء الاسلام محى الله ذلك كله
كان للمشركين في الجاهلية امكنة يعتقدون فيها ويترددون عليها مثل اللات والعزى ومنات الثالثة الاخرى فلما جاء الاسلام محى ذلك كله. وابقى المشاعر والمساجد التي يذكر الله جل وعلا نعم
وهذا النوع من الامكنة يدخل فيه قبور الانبياء والصالحين والقبور التي يجوز ان تكون قبورا لهم بتقدير كونها قبورا لهم بل وسائر القبور وهذه انها الجاهلية التي محاها الاسلام منها ايضا تعظيم القبور
والحضور عندها اه الجلوس عندها والاعتكاف عندها فهذه تشبه امكنة الجاهلية التي يعبد فيها غير الله سبحانه وتعالى. نعم بل وسائر القبور ايضا داخلة في هذا. لا شك في هذا. انها من اجتماعات الجاهلية
وان كانت في قبور انبياء وصالحين او آآ اولياء لله عز وجل فلا يشرع
