فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم معنا في الحلقة السالفة طرف من حديث المؤلف بقوله اما ما سوى ذلك من المحدثات فامور منها الصلاة عند القبور مطلقا واتخاذها مساجد
قال هنا وروى الامام احمد ذكر في ذلك نصوصا قال وروى الامام احمد في مسنده باسناد جيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال ان من اشرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء. والذين يتخذون القبور مساجد. رواه ابو حاتم في صحيحه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين وهذا الحديث ايضا فيه النهي عن البناء على القبور وذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد
في هذا الحديث وعيد شديد على من يبني على القبور وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم عده من شرار الناس فهذا دليل على قبح فعله وان فعله شر عظيم
لان البناء على القبور وسيلة من وسائل الشرك وما حدث البناء على القبور الا متأخرا بعد مضي القرون المفضلة واول من بنى عليها الشيعة الفاطميون لما استولوا على مصر وبلاد المغرب
فانهم احدثوا البناء على القبور يريدون بذلك صرف الامة عن دينها وفي هذا الحديث انهم شرار الناس في اول الخليقة وفي اخرها والنوع الثاني من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء
لان الله جل وعلا يقبض ارواح المؤمنين قبيل قيام الساعة فلا يبقى على وجه الارض مؤمن ويبقى شرار الخلق وعليهم تقوم الساعة وكون النبي صلى الله عليه وسلم قرن الذين يبنون
المساجد على القبور قارنهم بمن تقوم عليهم الساعة ووصفهم بانهم شرار الخلق في هذا تنفير من البناء على القبور وزخرفتها والدعاية لها باي وسيلة لان ذلك وسيلة الى الشرك وسيلة الى اعظم ذنب عصي الله به وهو الشرك
والوسيلة لها حكم الغاية هذه غايتها الشرك بالله عز وجل البناء على القبور محرم شديد التحريم سدا لذريعة الشرك
