فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ثم يتغلظ النهي ان كانت البقعة مغصوبة مثل ما بني على بعض العلماء او الصالحين او غيرهم ممن كان مدفونا في مقبرة مسبلة فبني على قبره مسجد او مدرسة او رباط او مشهد
وجعل في مطر او لم يجعل وان هذا مشتمل على انواع من المحرمات يشتد التحريم اذا كان المكان المبني عليه على القبر مغصوبا كما اذا كانت المقبرة مسبلة موقوفة لدفن الاموات
ثم جاء ظالم او جاهل فاقتطع لان البناء يحتاج الى مساحة. نعم اقتطع مساحة من المقبرة وبنى عليها بنية وايضا جعل لها مرافق في هذه البنية من المطاهر ونحوها اه على صفة كانه يشبهها بالمسجد
فهذا ارض مغصوبة ايضا فلا تصح الصلاة فيها لامرين اولهما ان هذه صلاة عند القبور وهي منهي عنها وثانيهما انها ارض مغصوبة غير مسموح بها الصلاة في الارض المغصوبة لا تصح
لان المصلي يستخدمها بغير اذني اه صاحبها نعم قال فان هذا مشتمل على انواع من المحرمات احدها ان المقبرة المسبلة لا يجوز الانتفاع بها في غير الدفن من غير تعويض بالاتفاق. نعم لان هذا وقف والوقف لا يجوز الانتفاع به
في موقف عليه العمل بشرط الواقف شرط الواقف. نعم. فبناء المسجد او المدرسة او الرباط فيها كدفن الميت في المسجد. او كبناء الخانات ونحوها في المقبرة كما لا يجوز دفن الميت في المسجد
وكذلك لا يجوز دفن لا يجوز الصلاة في المقبرة لان المسجد وقف فلا يستغل لغير العبادة الصلاة ولا يدفن فيه الاموات وكذلك المقبرة وقف لا يجوز ان يبنى فيها مسجد
لان ذلك استغلال للوقف في غير موقفه. موقف له نعم. او كبناء الخانات ونحوها في المقبرة بناء الخانات وهي محلات البيع الدكاكين ونحوها لا يجوز بناءها في المقبرة لانها اوقاف
ما يقال لان البيع والشراء في المقبرة عبادة او انه وسيلة من وسائل بل لان فيه استعمالا للمقبرة في غير ما وقفت له له نعم. او كبناء المسجد في الطريق الذي يحتاج الناس الى المشي فيه
او كذلك بناء المسجد في المرتفق الذي الناس يحتاجون اليه لانه نهي عن الصلاة في قارعة الطريق. لان هذا يعوق السير ويسبب الحوادث وكذلك بناء المسجد في وسط الطريق او على جانبه مما يظيق الطريق ويؤذي الناس
ان هذا لا يحل لان فيه استغلالا مرفق من مرافق الناس وتضييقا عليهم وان لم يكن هذا من وسائل الشرك فانه يكون من الظلم من ظلم الناس الثاني اشتمال غالب ذلك على نبش قبور المسلمين واخراج عظام موتاهم كما قد علم ذلك في كثير من هذه المواضع
الامر الثاني من كون البناء على من كون البناء في المقابر غصبا وظلما ان هذا يؤدي الى نبش بعض القبور اذا استدعى البناء عليها النبش اما اذا حفر للقواعد او حفر للاعمدة
فان هذا يستدعي او او يحتاج الى الحفر للساس لاقامة الاساس فان هذا يستدعي ان ان تنبش قبور وتزال من اماكنها وهذا ظلم للاموات وانتفاع للوقف بغير ما خصص له
وظلم للمقبور الذي ملك هذا المكان الذي دفن فيه فيه. نعم. الثالث انه قد روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يبنى على القبور
الثالث من الادلة على منع البناء على القبور النص على ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم نهى ان يبنى على القبور حتى ولو لم يكن في ذلك ظلم واقتطاع
في ارض اه البناء بغير حق فان مجرد البناء على القبر منهي عنه لان هذا من وسائل الشرك ومن مشابهة اليهود الذين يبنون على القبور نعم الرابع ان بناء المطاهر التي هي محل النجاسات
بين مقابر المسلمين من اقبح ما تجاور به القبور لا سيما ان كان محل المطهرة قبر رجل مسلم الرابع من الادلة على تحريم او من موانع تحريم البناء على القبور
ان البناء عليها يقتضي ان يبنى مطاهر او لها اي محلات للوضوء لانهم يريدون ان يصلوا في هذا المكان. نعم. والمصلي لا بد ان يتوضأ فيوجدون له ميظأة وتكون هذه الميضة
وهذه المطهرة على حساب الموتى فهذا ظلم للاموات وايذاء لهم وايضا هي فيه محادة لله ولرسوله في البناء على القبور  الخامس اتخاذ القبور مساجد وقد تقدم بعض النصوص المحرمة لذلك
الخامس من المحاذير انه اذا بني على القبور او على القبر اتخذه الناس مسجدا يصلون فيه لانهم يعتقدون ان الصلاة عنده مستجابة وان الدعاء عنده مستجاب والذي غرهم هو هذا البناء
على القبر لانهم يقولون ما بني عليه الا لان له شأنا. نعم. انه قبر نبي او قبر رجل صالح يستجاب عنده الدعاء ويتوسلون به ويتبركون به فهذا من اعظم المحاذير
البناء على القبور فالواجب على المسلمين ان يتنبهوا لهذا الامر والا يقتدوا باليهود فيتخذ قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد يصلون عندها او يبنون عليها او غير ذلك من انواع الغلو. نعم
اليكم قال السادس الاسراج عن القبور. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك السادس مما ينهى عن فعله عند القبور او مع القبور اسراجها وذلك باضاءتها
الشموع او مصابيح الكهرباء وادخال التيار الكهربائي على المقابر فان ذلك وسيلة الى الغلو فيها وتعظيمها والمقابر ليست بحاجة الى الى الى الاضاءة والى السرج وقد مر بنا حديث لعن الله زوارات
القبور والمتخذين عليها المساجد السرج نعم فلا يجوز اضاءة المقبرة لكن لو احتاجوا جاؤوا في الليل لدفن ميت الى الاضاءة يكون معهم كشاف او سراج يدفنون الميت ثم يخرجون به
ولا يبقى في المقبرة اضاءة لان هذا وسيلة الى الغلو وفيه جلب للزائرين الذين يتبركون بالقبور وما اسرع الناس الى الفتنة اذا وجدت وسائلها. نعم. والدعوة اليها بناء على ذلك
لا تضاء القبور بالكهرباء لا في داخلها ووسطها ولا على اسوارها ولا على بواباتها وانما تكون القبور وما حولها خالية تماما من الاضاءة واذا احتاجوا الى الاضاءة في دفن ميت
يأتون بمصباح متنقل معهم يستخدمونه وقت الدفن ثم يخرجون به. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السابع يعني من المحرمات التي اجتمع عليها هذا العمل مشابهة اهل الكتاب في كثير من الاقوال والافعال والسنن
بهذا السبب كما هو الواقع الى غير ذلك من الوجوه السابع من وجوه النهي عن البناء على القبور ان في ذلك مشابهة لليهود والنصارى قد نهينا عن تشبه بهم قال صلى الله عليه وسلم
من تشبه بقوم فهو منهم والنبي صلى الله عليه وسلم انما لعن اليهود والنصارى لانهم بنوا على القبور مع انهم ملعونون الكفار منهم ملعونون لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم. ذلك بما عصوا
وكانوا يعتدون فهم ملعونون لكن النبي صلى الله عليه وسلم لعنهم من باب الزجر لنا لان لا نتشبه بهم او نفعل مثل فعلهم تشملنا اللعنة والعياذ بالله
