فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية الثانية ان قصد القبور للدعاء عندها ورجاء الاجابة بالدعاء هنالك رجاء اكثر من رجائها بالدعاء في غير ذلك الموطن
امر لم يشرعه الله ولا رسوله ولا فعله احد من الصحابة ولا التابعين ولا ائمة المسلمين. ولا ذكره احد من العلماء ولا الصالحين المتقدمين بل اكثر ما ينقل من ذلك عن بعض المتأخرين بعد المئة الثانية
نعم الامر الثاني مما يدل على كذب هذه المقالة ان هذا عمل لم يعمله المسلمون الذين عقلوا عن الله ورسوله من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم فهذا عمل مخالف لعملهم
ما كانوا اذا اعيتهم الامور يلجأون الى القبور. وانما يلجأون الى الله سبحانه وتعالى. نعم قال واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اجدب مرات وداهمته دهمتهم نوائم غير ذلك
هلا جاؤوا فاستسقوا واستغاثوا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم نعم الصحابة اه اعيتهم الامور في كثير من الاحوال اصابهم الجدب. تسلط عليهم العدو في بعظ الاحيان اصابتهم شدائد
ما كانوا يأتون الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اشرف القبور. نعم. ما كانوا يأتون الى قبره ويستنجدون به او يدعون الله عنده او يدعون الله عنده ما كانوا يفعلون هذا
وانما كانوا يصلون صلاة الاستسقاء ويدعون الله عز وجل هم او يأمرون من يدعو الله لهم ويؤمنون على دعائه. وما كانوا يذهبون الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فكيف يذهبون الى
من القبور كما يقول هذا المفتون اذا اعيتكم الامور عليكم باصحاب القبور. هذه مقالة كاذبة. نعم بل خرج عمر ابن عباس رضي الله عنهما فاستسقى به ولم يستسق عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم. بل ان عمر رضي الله عنه في عام الجد
خرج بالمسلمين الى الى المصلى. خرج بهم من المسجد النبوي بعيدا عن القبر ودعا وطلب من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله لهم ولم يصلون عند القبر او يدعون او يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوا لهم كما كانوا يفعلون هذا في حياته
عليه الصلاة والسلام. فهذا دليل على ان القبور لا يلجأ اليها بشيء قبور الانبياء ولا غيرهم. نعم بل قد روي عن عائشة رضي الله عنها انها كشفت عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لينزل المطر فانه رحمة تنزل على قبره
ولم تستسق عنده ولا استغاثت هناك نعم وعائشة رضي الله عنها لما حصل الجدب لم تدعو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع قربها منه ولكنها كشفت عن جانب
من الغطاء الذي فوق قبره صلى الله عليه وسلم من اجل ان تنزل عليه الرحمة والمطر فهي كشفت ولم تدعو نعم ولهذا لما بنيت حجرته على عهد التابعين بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم
تركوا في اعلاها قوة الى السماء وهي الى الان باقية فيها موظوع عليها مشمع على اطراف حجارة تمسكه وكان السقف باردا الى السماء وبني كذلك لما احترق المسجد والمنبر سنة بضع وخمسين وست مئة. وظهرت النار بعض الحجاز التي اضاءت لها اعناق الابل ببصرى. وجرت بعدها فتنة الترك
بغداد وغيرها ثم عمر المسجد والسقف كما كان. نعم هم في عهد التابعين جددوا البناء فبنوا الحجرة على ما كانت عليه في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد موته ودفنه فيها
بقيت على ما هي عليه اعادوها على ما كانت عليه. حتى انهم اعادوا الكوة يعني الفتحة التي في سقف الحجرة ما بينها وبين السماء ابقوها على ما هي عليه اتباعا للرسول صلى الله عليه وسلم
وجعلوا عليها غطاء مثبتا من جميع الجوانب من اجل ان لا يتساقط شيء من التراب عليه على قبره صلى الله عليه وسلم. فهم اوقوا ما كان على ما كان من غير زيادة ولا نقص. نعم. ثم امر المسجد والسقف كما كان. واحدث حول الحجرة الحائط بالخشب
ثم بعد ذلك بسنين متعددة بنيت القبة على السقف. وانكره من كرهه جعلوا ايضا احتياطا مع جدران الحجرة جدارا من الخشب ثم بعد ذلك احترق المسجد واحترق المنبر فاعادوه كما كان. لم يزيدوا ولم ينقصوا من ذلك شيء
من اجل الابقاء على ما كان عليه بيت النبي صلى الله عليه وسلم في حياته من غير زيادة فيه ولا نقص
