فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم معنا في الحلقة الماضية مع شرح به المؤلف الايات من سورة الانعام بما حاكاه الله عن الخليل عليه السلام وقومه في قوله وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني قال المؤلف رحمه الله
اتقدم منكم شرح ذلك فان هؤلاء المشركين الشرك الاكبر والاصغر يخوفون المخلصين بشفعائهم فيقال لهم نحن لا نخاف هؤلاء الشفعاء الذين لكم وانهم خلق من خلق الله لا يضرون الا بعد مشيئة الله. فمن مسه بضر فلا كاشف له الا هو ومن اصابه
برحمة فلا راد لفضله. قال هنا وكيف نخاف هؤلاء المخلوقين؟ الذين جعلتموهم شفعاء وانتم لا تخافون الله. وقد لستم في دين الله من الشرك ما لم ينزل به وحيا من السماء. فاي فريقين احق بالامن؟ من كان لا يخاف الا الله ولم يبتدع في دينه شركاء. اما ان
دعا في دينه شركا بغير اذنه بل من امن ولم يخلط ايمانه بشرك فهؤلاء من المهتدين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين الشيخ رحمه الله في هذا الكلام يستخلص مما قصه الله عن ابراهيم عليه السلام مع قومه. نعم. وانه بهرهم بالحجة وقهرهم بالبرهان وهددوه بان الهتهم ستنتقم منه
فهو هددهم بان الله سينتقم منهم وانه يخاف الله ولا يخاف من الهتهم وكذلك المشركون في كل زمان ومكان لا يزالون الى يوم القيامة على هذه الوتيرة يهددون اهل التوحيد ويهددون اهل الايمان
ويلقبونهم بالالقاب المنفرة ويعيرونهم بالتشدد والجمود. نعم. والاقصاء. نعم. وفرض الرأي على على الناس الى اخر ما يقولون كل هذا سيذهب جفاء ويبقى الحق ولله الحمد وتبقى النصرة لاولياء الله
وعباده المتقين لكن مع الصبر على اذاهم والاحتساب للاجر عند الله سبحانه وتعالى فهذا فهذه القصة التي ذكرها عن ابراهيم سبحانه وتعالى ذكرها الله عن ابراهيم هذه القصة تسلية للمؤمنين في كل زمان
ومكان بحيث انهم يخطون خطوات إبراهيم عليه السلام مع هؤلاء المخرفين وهؤلاء الدجالين وانهم لا يعبؤون بتراهاتهم وتهديداتهم وترويعاتهم فانها كلها هباء منثور ودخان يثور وهي يطير ويبقى الحق باذن الله
كما قال تعالى فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض ها هم الان يسخرون من اهل الايمان. يسخرون من اهل الدين يصفونهم بالاوصاف القبيحة يجعلونهم بصفة الوحوش الكاسرة. نعم. وانهم لا يفهمون وانهم متحجرون. وانهم يعيشون في القرون الوسطى
الى اخر ما يقولون. لكن هذا لا يهمنا ما دمنا ان شاء الله متمسكين بالحق وسائرين على المنهج السليم فيقولون ما يقولون. فنحن لا نزهد في ديننا وفي عقيدتنا وفي اتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
