فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية والجواب عنها من وجهين مجمل ومفصل. الجواب عن هذه الشبه الباطلة من وجهين نعم. اما المجمل فالنقض وان اليهود والنصارى عندهم من الحكايات والقياسات من هذا النمط كثير
بل المشركون الذين بعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانوا يدعون عند اوثانهم فيستجاب لهم احيانا كما قد يستجاب لهؤلاء احيانا الجواب الاول مجمل وهو نقض هذه الدعوة وابطالها من اصلها
فانها طريقة الظالين الذين ليس عندهم دليل يعتمدون عليه في عباداتهم نعم وفي وقتنا هذا عند النصارى من هذا طائفة. فان كان هذا وحده دليلا على ان الله يرضى ذلك ويحبه
فليطرد الدليل. يكفينا في رد هذه الاباطيل ان هذا مذهب النصارى وما عليه النصارى في عباداتهم ونحن منهيون عن التشبه بهم بل اغنانا الله سبحانه وتعالى بما انزل من الشرع المطهر على نبينا المرسل. نعم
قال وذلك كفر متناقض نعم والنصارى لا يزالون الى الان على على ما هم عليه. واذا سمعت كلامهم في وسائل الاعلام  عرفت انهم ليس عندهم شيء. وانما يرددون شبهات ومقالات
قالها من قبلهم من ضلالهم ليس عليها دليل من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. ثم انك تجد كثيرا من هؤلاء الذين يستغيثون عند قبر او غيره
كل منهم قد اتخذ وثنا احسن به الظن واساء الظن باخر مما يدلك على بطلان ما هم عليه اختلافهم ولو كانوا على حق لاجتمعوا واختلافهم هو ان كل واحد منهم
يتخذ ويعبد ما يستحسنه عقله فهم مختلفون في عباداتهم وفي معبوداتهم لا يوافق بعضهم بعضا مما يدل على انهم انما يتبعون اهواءهم والاهواء مختلفة ومتفرقة. نعم. وكل منهم يزعم ان وثنه يستجاب عنده ولا يستجاب عند غيره
نعم مع اختلافهم ايضا هم متضاربون في في اقوالهم وكل منهم يصوب رأيه ويخطئ الاخر مع انهم مع انهم كلهم ليس عندهم دليل ولا برهان  قال فمن المحال اصابتهم جميعا
نعم اذا كانوا كذلك فمن هو الاولى بالحق منهم؟ كلهم مخطئون ومحال ان يصيب جميعا فما داموا لم يجتمعوا فهذا دليل على ظلالهم. لان اهل الحق يجتمعون لان دليلهم واحد. نعم. ومنهجهم واحد
فلا يختلفون اما هؤلاء فلهم شبهات كثيرة ولهم مذاهب متعددة كل حزب بما لديهم فرحون  وموافقة بعضهم دون بعض تحكم وترجيح بلا مرجح فنحن من نقلد منهم اه ان قلدناهم جميعا فهذا لا يمكن لان هذا جمع بين المتضادات
وان اتبعنا بعضهم فهذا تحكم من غير دليل. نعم والتدين بدينهم جميعا جمع بين الاضداد. نعم فان اكثر هؤلاء انما يكون تأثرهم فيما يزعمون بقدر اقبالهم على وثنهم وانصرافهم عن غيره
نعم انما هؤلاء آآ انما هؤلاء آآ يطمئنون على ما اقتنعوا به وخالفوا فيه غيرهم والطائفة الثانية كذلك فهم كل اه فهم كل مقتنع بما عنده مخالف للاخر والحق لا يتعدد
الحق هو حق واحد لا يتعدد نعم. وموافقتهم جميعا فيما يثبتونه دون ما ينفونه بضعف التأثير على زعمهم او يضعف التأثير على زعمهم فان الواحد اذا احسن الظن بالاجابة عند هذا وهذا لم يكن تأثره
تأثر الحسن الظن بواحد دون اخر وهذه كلها من خصائص الاوثان نعم التفرق والتشتت والتعادي تقاطع كله من خصائص عبدة الاوثان لان كلا منهم يصوب نفسه ويخطئ الاخرين من غير دليل
اما من صوب نفسه لانه على دليل على برهان فلا بأس بذلك لكن هؤلاء كلهم ليسوا على دليل ومع هذا يخطئ بعضهم بعضا كل يزعم ان الحق معه والحق كما ذكرنا لا يتعدد
انما هو حق واحد ولهذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ولا تجتمع القلوب وتتوحد الكلمة الا على عبادة اله واحد وهو الله سبحانه وتعالى. نعم. وهؤلاء محال ان يجتمعوا على وثن واحد
او على ولي واحد محال هذا  قال رحمه الله ثم قد استجيب لبلعم ابن باعور في قوم موسى المؤمنين وسلبه الله الايمان نعم مما يدل على ان الاستجابة لبعضهم اذا دعا عند الصنم او عند
او عند الضريح او عند الميت فاستجيب له هذا ليس دليل على صدق او صحة ما هو عليه فان ابو العام او بلعم هذا من علماء بني اسرائيل وكان مجاب الدعوة. هم
وغزاهم موسى عليه السلام وهو فيهم غزا الكفار وهذا العالم معهم طلبوا منه ان يدعو الله على موسى وقومه فابى ثم الحوا عليه وكرروا فدعا على موسى وقومه عند ذلك عاقبه الله سبحانه وتعالى
قال تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه. فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث
ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا. فهذه قصة بلعام ذكرها الله في القرآن انه لما لم يعمل بعلمه ودعا على موسى وقومه واستجاب الله دعاءه لم يكن هذا دليلا على صحة ما هو عليه
ولا على صحة ما فعل. وانما هذا استدراج له  عليكم قال رحمه الله والمشركون قد يستسقون فيسقون ويستنصرون فينصرون كذلك الله جل وعلا قال امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء
قال سبحانه وتعالى واذا مسكم الظر في البحر ظل من تدعونا الا اياه  الله جل وعلا يستجيب للمشركين وهم مشركون اذا دعوه في حالة الظرورة وليس هذا دليل على صحة ما هم عليه من الكفر والشرك
وانما استجاب لهم رحمة بهم لما دعوه في حالة الضرورة واخلصوا الدعاء ولم يدعوا معه غيرها في هذه الحالة
