فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية والمخلصون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله بها احدى
خصال ثلاث اما ان يعجل الله له دعوته او يدخر له من الخير مثلها او يصرف عنه من الشر مثلها قالوا يا رسول الله اذا نكثر قال الله واكثر فهم في دعائهم لا يزالون بخير. وهذا الحديث الصحيح يجاب بها عن شبهة قد يدلون بها
فيقولون وانتم ايها الموحدون قد تدعون فلا يستجاب لكم. فنقول هذا بينه النبي صلى الله عليه وسلم ان المخلص اذا دعا الله فانه لا يفلس ابدا. لكن اما ان تعجل له دعوته واما ان يدخر له من الخير
احسن منها واما ان يدفع عنه من الشر مثلها. مثلها دعوة المؤمن لا لا تضيع ابدا. نعم قالوا اذا نكثر قال الله اكثر. قال الصحابة اذا نكثر من الدعاء. قال الله اكثر يعني اكثر خيرا واكثر اجابة
لانه غني حميد. نعم واما المقبريون فانهم اذا استجيب لهم نادرا فان احدهم يضعف توحيده ويقل نصيبه من ربه وهذا وجه اخر وهو ان اهل التوحيد اذا استجيب لهم قوي توحيدهم
واذا لم يستجب لهم علموا ان اما ان الخلل من عندهم واما ان الله اجل اجابتهم لمصلحتهم ما يزيدهم هذا الا توحيدا اما المقابريون فانهم اذا لم يستجب لهم زاد شرهم وزاد
ضلالهم نعم وان استجيب لهم ضعف توحيده قل نصيبه من ربه نعم المقابريون اذا استجيب لهم ضعف توحيدهم لله عز وجل واقبلوا على القبور وقالوا حصلنا على مقصودنا فهذا دليل على ان هذه القبور تنفع تنفع وتضر. نعم. ولا يجد في قلبه من ذوق الايمان وحلاوته ما كان
تجده السابقون الاولون نعم آآ القبور لا يجد اذا استجيب له لا يجد في قلبه حلاوة ايمان ولا قوة دين مثل ما يجده المخلصون لربهم عز وجل. من قوة الايمان وصحة اليقين
ربهم عز وجل. نعم ولعله لا لا يكاد يبارك له في حاجته. اللهم الا ان يعفو الله عنهم لعدم علمهم بان ذلك بدعة. وايضا انه لو استجيب له فانه لا يبارك له فيما يعطى
وما يستجاب له به بخلاف الموحد فان الله ينزل البركة له فيما اعطاه ويضاعف له الاجر والمثوبة. نعم قال فان المجتهد اذا اخطأ لانه قال الا ان يعفو الله عنهم لعدم علمهم بان ذلك بدعة فان المجتهد اذا اخطأ اذابه الله على اجتهاده
غفر له خطأه نعم وقد يغفر الله لهؤلاء اذا كانوا فعلوا هذا عن اجتهاد اخطأوا فيه ظنوا انهم على حق ثم تبين لهم انهم ليسوا على حق فتابوا الى الله الله يغفر لهم
لكن من تعمد منهم الظلال تعمد منهم الشرك بالله عز وجل فانه لا ينال مغفرة الله. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
