فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم معنا ما ذكره الشيخ رحمه الله من ان العبد قد يدعو بما فيه هلاكه في الدنيا والاخرة فيستجاب له. وان مجرد الاجابة ليست دليل صحة ما هو عليه العبد
قال رحمه الله هنا كاقوام ناجوا الله في دعواتهم بمناجاة فيها جرأة على الله واعتداء لحدوده واعطوا طلبتهم فتنة ولما يشاء الله سبحانه بل اشد من ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه ما زال الشيخ رحمه الله يقرر ان اجابة الدعاء ليست دليلا على صحته. نعم ليست دليلا على صواب ما عليه الداعي فان الله قد يستجيب للمشركين
اذا دعوه في حالة الظرورة وقد يجيب الله من اعتدى في الدعاء مع ان الله قال ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين فيجاب له وان اعتدى في الدعاء وان دعا بما يغضب الله
فان الله قد يستدرجه ويعطيه ما اراد قال تعالى فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين الذي يعتدي في الدعاء قد يجيب الله دعوته وان كان قد نهاه
عن الاعتداء في الدعاء فهذا دليل واضح على ان اجابة الدعوة ليست دليلا على صحة الطريقة التي عليها الداعي الذي يدعو عند القبور او يدعو الاموات او يستغيث بهم وان حصل له مقصوده
ليس ذلك دليلا على صحة طريقته ودعائه. لان الله نهى عن دعاء غيره. قال تعالى وان المساجد لله ولا تدعوا مع الله احدا قال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به
فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون ومع هذا قد يستجاب لهم لحكمة الهية اما لاستدراجهم واما نظرا لحالة لحالتهم الضرورة واما لانها لصادف قضاء وقدرا الى غير ذلك
