فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال ومثل ان يدعو على غيره دعاء منهيا عنه كدعائم ابن باعور على قوم موسى عليه السلام نعم كدعاء بلعام ابن باعورة
العالم من بني إسرائيل لما دعا على قوم موسى والله سبحانه وتعالى استجاب له ولكنه غضب عليه ولعنه ومسخه وانسلخ من ايات الله عز وجل وشبهه بالكلب تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث
الكلب دائما يلهث ولو كان في اه في اه في ظل لو كان في ظل وهو ايضا باسط ذراعيه ومرتاح فهو يلهث مثل ما اذا كان يعدو فانه يلهث فهذا الرجل صار مثل الكلب نسأل الله العافية
بسبب فعله وجريمته مع انه عالم من علماء بني اسرائيل وكان مجاب الدعوة. الله المستعان. نعم وهذا قد يبتلى به كثير من العباد. فانه قد يغلب على احدهم ما يجده من حب او بغض لاشخاص فيدعو لاقوام على اقوام بما لا يصلح
استجابوا له ويستحق العقوبة على ذلك الدعاء. كما يستحقها على سائر الذنوب نعم فيستحق العقوبة مع انه استجيب له هذا دليل على ان الاستجابة لا تدل على صحة ما فعله لا تدل على صحة ما فعله
نعم. فان لم يحصل له ما يمحوه من توبة او حسنات ماحية او شفاعة غيره او غير ذلك. والا فقد يعاقب نعم هذا مخطئ على كل حال قد يدفع الله عنه العقوبة اما بسبب كثرة
حسناته واما بدعاء الصالحين له واما بغير ذلك من الاسباب ولولا هذه الاسباب التي جعلها الله لهلك هذا الشخص. نعم قال والا فقد يعاقب اما بان يسلب ما كان عنده من ذوق طعم الايمان ووجود حلاوته. فينزل عن درجته
واما ان يسلب عمل الايمان فيصير فاسقا واما بان يسلب اصل الايمان فيصير كافرا منافقا او غير منافق نعم هذا اشد العقوبات ان ان العقوبة اذا نزلت في القلب. فاما ان يسلب من الايمان ويصير كافرا
واما ان يسلب حلاوة الايمان فيصير لا يجد للايمان لذة واما واما ان يسلب كمال الايمان. نعم. فيصير ايمانه. نعم. ظعيفا وناقصا وهذا اشد العقوبات. هذا اشد مما لا اصيب في نفسه بالمرظ او ماله
او ولده فان مصيبة القلوب اشد. قال تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون فعلى المسلم ان يسأل الله العافية وان لا يدعو الا بخير حتى لا يدعو على نفسه ولا على ولده الا بخير
بان لا يصادف وقته كما جاء في الحديث الانسان يحسن الظن بالله ويرجو رحمة الله ويصبر على ما اصابه
