فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله وهذا الذي ذكرناه كله من تحريم هذا الدعاء. مع كونه قد يؤثر اذا قدر ان هذا الدعاء كان سببا
او جزاء او جزءا من السبب في حصول طلبته والناس قد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات. نعم آآ عاد الشيخ رحمه الله الى بيان النتيجة من كل ما سبق
وهو ان هذا الدعاء هو ان الدعاء وان كان شركيا وقد يحصل به شيء من المطلوب. المطلوب وهذا لا يدل على صحة هذا الدعاء وانما هذا كما سبق اما استدراج من الله واما انه وافق قضاء
وقدرا في تلك الساعة واما انه دعاء مضطر في هذه الحالة واستجاب الله له نعم والناس قد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات. فزعم قوم من المبطلين متفلسفة ومتصوفة انه لا فائدة فيه اصلا
فان المشيئة الالهية والاسباب العلوية اما ان تكون قد اقتضت وجود المطلوب وحينئذ فلا حاجة الى الدعاء او لا تكون اقتضته وحين فلا ينفع الدعاء. نعم هناك من انكر الدعاء وقال انه ليس سببا في حصول المقصود
فهؤلاء غلوا في النفي وهم الفلاسفة والجبرية الذين يقولون ان كان الله قدر الشيء فلا بد من حصوله ولو لم يدعو الانسان وان كان لم يقدره فانه لن يحصل ولو دعاء فهؤلاء هم
اه الفلاسفة والجبرية من الجهمية وغيرهم ينكرون الدعاء والصوفية ايضا. نعم. غلاة الصوفية ينكرون الدعاء. نعم وقال قوم ممن تكلم في العلم بل الدعاء علامة ودلالة على حصول المطلوب. وجعلوا ارتباطه بالمطلوب ارتباط الدليل بالمدلول. لا ارتباط السبب
سبت وهذي يليهم هذه الطائفة وهي التي تقول ان الدعاء ليس سببا لحصول المطلوب ولا مؤثرا فيه. انه وانما هو علامة على حصوله. علامة على حصول المطلوب نعم. بمنزلة الخبر الصادق والعلم السابق. نعم
قال رحمه الله والصواب ما عليه الجمهور. من ان الدعاء سبب لحصول الخير المطلوب او غيره. كسائر الاسباب المقدرة والمشروعة والصحيح هو القول الثالث ما عليه المحققون وما عليه آآ الائمة
من من امة محمد صلى الله عليه وسلم ان الدعاء نافع وانه سبب لحصول المطلوب اذا اذا تقبله الله سبحانه وتعالى لان الله امر به في ايات كثيرة ولو لم يكن سببا ولو لم يكن له تأثير لما امر الله جل وعلا به
نعم وسواء سمي سببا او جزءا من السبب او شرطا فالمقصود هنا واحد
