فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية فما فرض من الادعية المنهي عنها سببا فقد تقدم الكلام عليه. نعم. فاما غالب هذه الادعية التي ليست مشروعة فلا تكون هي السبب
الحصول المطلوب ولا جزءا منه نعم الدعاء اذا لم يكن مشروعا فانه لا يكون سببا في حصول المطلوب. لان الله لم يجعلها اسبابا وما دام لم يجعلها اسبابا فلن يحصل المطلوب بها. وان حصل
في بعض الاحيان وفي النادر فانما هو استدراج من الله جل وعلا كما سبق. نعم. قال فلا تكون هي السبب في حصول المطلوب ولا جزءا منه ولا يعلم ذلك يتوهم وهما كاذبا كالنذر سواء
وان في الصحيح عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل النذر هو الالتزام ان يلتزم الانسان عبادة لم تجب عليه
باصل الشرع كان ينظر ينذر ان يصوم ان يتصدق ان يحج ان يعتمر فيظن بعض الناس ان السبب الذي حصل الخير لصاحبه من ولد او رزق او غير ذلك انه بسبب النذر
وليس الامر كذلك النذر ليس سببا لا في جلب خير ولا في دفع شر. دفع شر. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير. الله اكبر. وانما يستخرج
به من البخيل يعني الانسان الذي ما يعبد الله الا بشرط انه يعطيه اذا فاذا صام واذا صلى فهذا دليل على بخله واذا تصدق هذا دليل على بخله انما الجواد من العباد والكريم من العباد الذي يعبد الله جل وعلا
بدون انه ينذر وبدون انه يلزم نفسه هذا دليل على قوة ايمانه اما الذي لا يفعل الخير الا اذا نذر هذا دليل على ضعف ايمانه وعلى بخله. نعم. نعم. وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النذر لا يقرب من ابن ادم شيئا لم يكن الله قدره له
ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل. ما لم يكن البخيل يريد ان يخرج. رواه مسلم نعم فالنذر انما هو سبب من الاسباب لا يكون مقتضيا المطلوب الا اذا الله جل وعلا قبله ورتب عليه
او صادف قضاء وقدرا من الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانه ليس من الاسباب الجالبة للخير او الدافع عن الشر اصلا
وانما يوافق القدر وانما يكون سببا او يكون موافقا لقدر قدره الله في هذا الوقت فظن الظان ان هذا سببه النذر وانما سببه القضاء والقدر. نعم يعني هذا ربط بين ان ينذر العبد فيحصل ما يريد وبين ادعية غير مشروعة يفتن بها العبد فيحصل له ما يريد. نعم
قال وانما يوافق القدر موافقة كما توافقه سائر الاسباب. نعم. فيخرج من البخيل حينئذ ما لم يكن يخرجه قبل. قبل ذلك. نعم. ومع هذا فانت ترى الذين يحكون انهم وقعوا في شدائد فنذروا نذورا تكشف شدائدهم اكثر او قريبا من الذين يزعمون انهم دعوا عند القبور او غيرهم
فقضيت حوائجهم نعم ولهذا الذي يعتمد على النذر ويظن ان نذره هو الذي سبب له المطلوب هذا شبيه بمن يعبدون غير الله وعند القبور ويظنون ان اصحاب القبور هم الذين جلبوا لهم هذا الشيء فهو
بهم من هذا الوجه. نعم بل من كثرة اغترار المضلين بذلك صارت النذور المحرمة في الشرع مآكل لكثير من السدنة والمجاورين والعاكفين عند بعض المساجد او غيرها اعتماد الناس على النذور واعتقادهم انها تجلب لهم الخير
سبب ان عباد القبور ينظرون لها نذورا كثيرة. واموالا وفيرة وجعلوا لها صناديق صناديق النذور لانهم يعتمدون ويظنون ان النذر لهذا القبر او لهذا الولي انه يحقق له ما اراد
هذا لا يكون حتى مع الله اذا نذر لله الله اكبر النذر لا يحقق له شيئا وانما هذا من الله جل وعلا فكيف بالذي ينظر للقبر وينظر لغير الله والعياذ بالله. نعم
ويأخذون من الاموال شيئا كثيرا واولئك الناذرون يقول احدهم مرضت فنذرت. وهذه القبور وهذه الاضرحة وما يردها من الاموال هذه اصبحت موارد لبعض الدول. نعم. اصبحت موارد مالية لبعض الدول. نعم. نسأل الله العافية. ما شاء الله. وهي حرام
انه شر ومكسب خبيث ومع هذا اه يقرونها يطورونها ويجعلونها من موارد بيت المال نعم واولئك الناذرون يقول احدهم مرظت فنذرت ويقول اخر خرج علي المحاربون فنذرت ويقول الاخر ركبت البحر فنذرت ويقول الاخر حبست فنذرت ويقول الاخر
نفاقة فنذرت وقد قام بنفوسهم ان هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفع مرهوبهم. نعم تمادوا في النذور لغير الله ينذرون للاضرحة وللقبور الاولياء والصالحين كل ما حصل لهم مكروب او ارادوا تحقيق مطلوب ينذرون لغير الله سبحانه وحتى لو نذروا لله يعتقدون
ان النذر سيحصل لهم الخير فهذا منهي عنه. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير فلا تنذروا جاء بصيغة النهي نعم قالوا وقد قام بنفوسهم ان هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفع مرهوبهم. وقد اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان نذر طاعة الله
فاضلا عن معصيتي ليس سببا لحصول الخير وانما الخير الذي يحصل للناظر يوافقه للناذر يوافقه موافقة كما يوافق سائر الاسباب نعم آآ اذا كان النظر لله عز وجل لا يحقق خيرا
ولا يدفع شرا فكيف بالنذر لغير الله هو لا لا لا يحقق خيرا قط. نعم. وانما يحقق الشرع وان حصل شيء من الخير فانما هو ابتلاء واستدراج وليس دليلا على صحة هذا النذر
وعلى انه هو السبب الحاصل ان النذر انما هو انما هو شيء يلتزمه الانسان ويلزم به نفسه وقد يعجز عنه او يشق عليه يلتمس المخارج كثيرا ما ينذرون من هذا القبيل ينذرون نذورا ثقيلة
فاذا حصل مطلوبهم جاؤوا يريدون المخارج ماذا يعملون؟ نذر يصوم سنة نذر يصوم كل حياته نذر ان يصوم الدهر ثم بعد ذلك يقع في الحرج هذا من حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ان النذر لا يأتي بخير
محذرا من النذر فالانسان في سعة قبل ان ينذر لكنه اذا نذر وجب عليه والزم نفسه وقع في الحرج والظيق. فلذلك الانسان يتجنب النذور واما اذا نذر والزم نفسه وجب عليه ذلك. قال صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه
قال تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. قرنه مع النفقة هذا اذا نذر ووقع فيه كذلك قال جل وعلا في وصف الابرار يوفون بالنذر
قال تعالى وليوفوا نذورهم. هذا بعد ان ينعقد النذر اما قبل ان ينظر فانه يتجنب النذر. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقفنا في الحلقة الماضية عند ما اشار اليه المؤلف رحمه الله من بين النذورية شرعية ونهي عنها وما يحصل فيها من من
تمام المطلوب والادعية غير الشرعية يقول رحمه الله وقد قام بنفوسهم اي الناذرين ان هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفع مرهوبهم وقد اخبر قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان نذر طاعة الله فضلا عن معصيته ليس سببا لحصول الخير
وانما الخير الذي يحصل للناذر يوافقه موافقة كما يوافق سائر الاسباب. فما هذه الادعية غير المشروعة في حصول المطلوب؟ باكثر من النذور في حصول المطلوب بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين لا زال الشيخ رحمه الله مستمرا في بيان ان الاسباب وحدها لا تقتضي مسبباتها وانما هذا بيد الله سبحانه وتعالى
فظرب لذلك مثلا  النذر قال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يأتي بخير يعني لا يجلب خيرا ولا يدفع شرا. شرا. وانما هو سبب من الاسباب فكيف بغيره من
انواع الاسباب التي يفعلونها عند القبور وعند الاظرحة ويظنون انها هي الاسباب المشروعة التي تحقق لهم ما يريدون قال رحمه الله بل تجد كثيرا من الناس يقول ان المكان الفلاني او المشهد الفلاني او القبر الفلاني يقبل النذر
بمعنى انهم نذروا له نذرا ان قضيت حاجتهم وقضيت نعم من غرورهم واملاء الله لهم وتغرير الشيطان بهم انهم يقولون المحل الفلاني يقبل النذر لماذا لانهم جربوا هذا بزعمهم وانهم نذروا للقبر الفلاني فحصل لهم مطلوبهم
ولم يعلموا ان النذر الصحيح ان النذر الصحيح النذر لله لا يجلب خيرا ولا يدفع شرا. اها. بذاته ان النذر لا يأتي بخير كما قال الصادق المصدوق. صلى الله عليه وسلم
فكيف بدعاء غير الله والذبح لغير الله والنذر لغير الله هذا لا يحقق مطلوبا ولا يدفع مرهوبا لكن لو حصل شيء من ذلك فانما هو موافق لقضاء وقدر كما ان السبب لا يحقق الاشياء بذاته. وانما اما ان كان سببا صالحا فقد يحقق الله به
المطلوب وان كان سببا فاسدا فان الله لا يحقق به المطلوب. نعم. كما يقول القائلون الدعاء عند المشهد الفلاني او القبر الفلاني مستجاب  بمعنى انهم دعوا هناك مرة فرأوا اثر الاجابة
كما سبق ان عباد القبور لا يعتمدون على برهان ولا على دليل وانما يعتمدون على شبهات. قال فلان وقال فلان ورأى فلان في المنام كذا وكذا وما اشبه ذلك من الحكايات
والمخرقات الباطلة فهم لا يعتمدون الا على مثل هذه الترهات ويقولون المكان الفلاني يقبل النذر المكان الفلاني يقبل الدعاء فيه وما اشبه ذلك لماذا؟ لان فلان دعا فيه او فلان نذر حصل له مقصوده
اصول المقصود كما سبق وتكرر انه ليس دليلا على صحة الوسيلة وصحة السبب الذي الذي فعله العبد وانما هو بقضاء الله وقدره وابتلائه للعباد. نعم
