فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال ويكفيك ان كل ما يظن انه سبب لحصول المطالب مما حرمته الشريعة من دعائنا وغيره لابد فيه من احد امرين
اما الا يكون سببا صحيحا كدعاء من لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. واما ان يكون ظرره اكثر من نفعه نعم لا يخلو من احد امرين اما ان يكون ليس سببا قطعا
لانه دعاء لجماد لا يسمع ولا يبصر ولا يغني شيئا هذا مقطوع بانه ليس سببا لحصول المقصود. نعم كيف يحصل المقصود من جماد لا يسمع ولا يبصر ولا يغني شيئا عن داعيه
وقد يكون سببه الانحراف والضلال من اجل ما سبق بيانه ان يستدرج وان يفتن بهذا الشيء وقد يكون كما سبق ايضا ان الشيطان تصور للداعي لغير الله واحضر له بعض مطالبه
لاجل ان يزيده ضلالا وبعدا عن الله سبحانه وتعالى  قال فاما ما كان سببا صحيحا منفعته اكثر من مضرته فلا ينهى عنه الشرع بحال الشرع انما جاء لتحقيق المصالح وتكميلها
ودرء المفاسد وتقليلها الله لا ينهى عن شيء الا وضرره اكثر من نفعه ولا يأمر بشيء الا هو نفع محض او ان نفعه اه ارجح من مفسدة ودعاء غير الله
هذا اما انه ظرر محض الذي يدعو الجمال والخشب والاشجار والاحجار واما ان ضرره اكثر مما من نفعه نعم وكل ما لم يشرع من العبادات مع قيام مقتضي لفعله من غير مانع فانه من باب المنهي عنه كما تقدم
كل ما لم يشرع من العبادات فان ضرره اكثر من نفعه. ان حصل فيه نفع ان حصل فيه نفع فهو مأمور بالظرر. نعم الانسان لا لا يدفع درهمين ليخسر لا يدفع درهما ليخسر درهمين
الظرر في هذا واضح. نعم. العاقل لا يقدم على هذا فلا يقدم على دعاء غير الله يخسر دينه وجاء ان يحصل على شيء او اقل من شيء من مطلوبه مع هلاك دينه
ضياع دينه الذين يذهبون الى الى الى السحرة والى الكهان من اجل العلاج بزعمهم قد يحصل لهم شيء من الشفاء لكن حصوله لهم هذا من باب الظرر او انهم صادفوا
وقت قدر وقضاء ان الله قدر لهم هذا الشيء فجاء في حينه لا من اجل هذه الاسباب التي بذلوها وهذا سبق بيانه
