فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله ومما يبين ذلك ان نفس السلام على النبي صلى الله عليه وسلم قد راعوا فيه السنة حتى لا يخرج الى الوجه المكروه الذي قد
تجر الى اطراء النصارى عملا بقوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا وبقوله لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم وانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله
نعم مما يدل على هذا الاصل وانه لا تتخذ القبور مصليات او معتكفات اجلسوا عند او يتردد اليها في هذا السنة لانهم لا يترددون على قبر النبي صلى الله عليه وسلم
كلما دخلوا المسجد وانما يأتون ويسلمون عليه اذا قدموا من سفر وكذلك لا يجتمعون عند القبر وانما يجلسون في المسجد مستقبلين القبلة يقرأون القرآن او او يصلون او يدعون الله
عز وجل راعوا السنة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بينما القبوريون لا يراعون السنة في زيارة قبور من يعظمونهم نعم قال فكان بعضهم يسأل عن السلام على القبر خشية ان يكون من هذا الباب
حتى قيل له ان ابن عمر كان يفعل ذلك بعضهم يسأل بعض بعض الذين يحافظون على عقيدتهم يسأل عن كيفية السلام على القبر بل يسألون عن السلام على القبر هل هو مشروع؟ قبر النبي صلى نعم القبر هو الكلام على قبر النبي صلى الله عليه وسلم. يسألون عن السلام على القبر النبوي هل هو مشروع
حتى ذكر لهم فعل ابن عمر انه كان اذا قدم من سفر فانه يأتي ويستقبل النبي صلى الله عليه وسلم ويقول السلام عليك يا رسول الله ثم يتأخر في جهة المشرق قليلا ثم يقول السلام عليك يا ابا بكر الصديق
ثم يتأخر قليلا فيقول السلام عليك يا ابتي عن عمر ابن الخطاب ثم ينصرف رضي الله عنه فبينوا ان هذا من فعل الصحابة. وانه لا بأس بالسلام على القبر لمن قدم من سفر
نعم ولهذا كره مالك رضي الله عنه وغيره من اهل العلم ولاهل المدينة كلما دخل احدهم المسجد ان يجيء فيسلم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه وقال انما يكون ذلك لاحدهم اذا قدم من سفر او اراد سفراء ونحو ذلك
نعم كره ما لك رضي الله عنه التردد على قبر النبي صلى الله عليه وسلم كلما دخل المسجد فالمقيم بالمدينة او الساكن فيها لا يتردد على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم كل ما دخل المسجد
النبوي انما يفعل هذا من قدم من سفر فقط هذا هذه هي السنة لان كثرة التردد عليه من اتخاذه عيدا وهو من قوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا يعني تعتادون المجيء اليه وتكررون المجيء اليه. نعم
ورخص بعضهم في السلام عليه اذا دخل المسجد للصلاة ونحوها. واما قصده دائما للصلاة والسلام ما علمت احدا رخص فيه لان ذلك النوع من اتخاذه عيدا رخص بعض العلماء مجيء القبر للسلام عليه لا للصلاة عليه
الصلاة والسلام على الرسول لان هذه تشرع في كل مكان. الحمد لله. قال صلى الله عليه وسلم صلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم انما رخص بعضهم انه كل ما دخل المسجد يأتي ويسلم سلام يسلم على الرسول
صلى الله عليه وسلم كما كانوا يسلمون عليه في حياته اذا دخلوا المسجد وهو فيه لكن هذا خلاف قول الجمهور نعم لان هذا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا وهناك فرق بين حالة الحياة
الموت يعني حالة الحياة لا يخشى منها الغلو بينما حالة الموت يخشى منها الغلو في القبور. نعم. قال مع انها قد شرع لنا اذا دخلنا المسجد ان نقول السلام عليك ايها النبي ورحمة
الله وبركاته. كما نقول ذلك في اخر صلاتنا بل قد استحب ذلك لكل من دخل مكانا ليس فيه احد ان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم من ان السلام عليه يبلغه من كل موضع
شرع لنا صلى الله عليه وسلم عند دخول اي مسجد من المساجد على وجه الارض ان نقدم اليمنى ونقول بسم الله اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم صلي وسلم
على محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب رحمتك وعند الخروج يقدم اليسرى ويقول مثل ذلك الا انه يقول وافتح لي ابواب فضلك فهذا في كل مسجد ليس خاصا بمسجد رسول
صلى الله عليه وسلم دل على ان الصلاة والسلام عليه تشرع في كل مكان عند خصوص قبره عليه الصلاة والسلام. انما الذي عند خصوص قبره هو السلام فقط نعم قال فخاف مالك وغيره ان يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة نوعا من اتخاذ القبر عيدا
بلا شك ان التردد عليه هو اعتياد اعتياد التردد عليه هو من اتخاذه عيدا. نعم لان العيد مكاني العيد عيدان عيد زماني وعيد مكاني تردد على محل والكثرة من ذلك اتخاذه يجعله عيدا مكانيا
نعم وايضا فان ذلك بدعة وقد كان المهاجرون والانصار على عهد ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. يجئون الى المسجد كل يوم خمس مرات يصلون ولم يكونوا يأتون
مع ذلك الى القبر يسلمون عليه بعلمهم رضي الله عنهم بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرهه من ذلك وما نهاهم عنه وانهم يسلمون عليه حين دخول المسجد الخروج منه. وفي التشهد
نعم مع حديث الرسول لا تتخذوا قبري عيدا ومن اتخاذه عيدا كثرة تردد عليه والوقوف عنده كذلك عمل الصحابة من المهاجرين والانصار وعملهم حجة بلا شك انه ما كانوا كل ما دخلوا المسجد النبوي للصلاة
مع انهم يدخلون المسجد النبوي خمس مرات في اليوم والليلة لاداء الفريضة. نعم. واكثر من ذلك لطلب العلم والجلوس في المسجد والاعتكاف فيه. ما كانوا كلما دخلوا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يذهبون ويسلمون عليه
او يذهبون يقولون لاجل الصلاة والسلام عليه كل هذا ممنوع لانه من اتخاذه عيدا  والمأثور عن ابن عمر يدل على ذلك. انه ما كان يأتي الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم الا اذا قدم من سفر ولم يكن يتردد
على قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع ما عرف به ابن عمر رضي الله عنه من حبه للاقتداء وكثرة اه اقتدائه بالنبي صلى الله عليه وسلم. نعم. قال سعيد في سننه حدثنا عبدالرحمن بن زيد حدثنا ابي
عن ابن عمر انه كان اذا قدم من سفر اتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وقال السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتاه وعبد الرحمن ابن زيد وان كان يضعف لكن الحديث المتقدم عن نافع الصحيح يدل على ان ابن عمر ما كان يفعل ذلك دائما ولا غالبا
وانما يفعله اذا قدم من سفر
