فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال ومثله ما خرجه في الصحيحين عن عتبان ابن مالك رضي الله عنه قال كنت اصلي لقوم بني سالم. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت اني انكرت بصري
وان السيول تحول بيني وبين مسجد قومي. فلو وددت انك جئت فصليت في بيتي مكانا حتى اتخذه مسجدا. فقال افعل وان شاء الله. قال فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر معه. بعدما اشتد النهار فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فاذنت له
فلم يجلس حتى قال اين تحب ان اصلي من بيتكم فاشرت له الى المكان الذي احب الذي احب ان يصلي فيه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين
ثم سلم وسلمنا حين سلم نعم ومن ذلك اي من الاماكن التي قصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها لاجل ان يصلى فيها من بعده ما في حديث عتبان ابن مالك رضي الله عنه
انه كان يصلي بقومه بني سالم ثم انه في اخر ايامه ضعف بصره وصارت السيول تحول بين وبين مسجد قومه اراد ان ان يتخذ مصلى له في بيته يصلي فيه اذا لم يتمكن
من الذهاب الى المسجد وعزم على ذلك لكنه رأى ان يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يبدأ الصلاة فيه من اجل ان يقتدي به في ذلك لتحصل له البركة
من الله سبحانه وتعالى طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي في بيته يتخذ مكان مصلاه مسجدا يصلي فيه عند الحاجة فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم وصلى
في مكان من البيت فاتخذه عتبان رضي الله عنه مصلى بعد النبي صلى الله عليه وسلم هذا من القسم الذي ذكر الشيخ رحمه الله انه جائز وهو المكان الذي قصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيه
لاجل ان يقتدى به في ذلك فهذا من فهذا من الامكنة التي قصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها. وكان عتبان عازما على ان يتخذ مصلى ولكنه اراد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون اول من يصلي فيه
يقتدي به صلى الله عليه وسلم في ذلك احسن الله اليكم قال المؤلف رحمه الله ففي هذا الحديث دلالة على ان من قصد ان يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا فلا بأس به
وكذلك قصد الصلاة في موضع صلاته. لكن هذا كان اصل قصده بناء المسجد. فاحب ان يكون موضعا يصلي له فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رسم المسجد
بخلاف مكان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقا فاتخذ مسجدا لا لحاجة الى المسجد لكن لاجل صلاته فيه هذا فرق بين الجائز وبين غير الجائز. هو الذي قصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيه
ويقتدى به بعد ذلك هذا لا بأس به واما غير الجائز فهو المكان الذي لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيه وانما فعلها انما فعلها اتفاقا وحسب الحاجة
ولا يقتدى به بعد ذلك ومن الاول ما فعله عتبان رظي الله عنه فانه كان عازما على ان يتخذ مصلى في بيته يصلي فيه اذا عجز عن الذهاب الى المسجد
ولكنه اراد ان يكون اول من يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا هو المقصود. فالرسول قصد ذلك تحقيقا لرغبة عتقان ابن مالك  هو قاصد للصلاة فيه لا بأس بالاقتداء به في الصلاة في هذا المكان
فان الرسول صلى الله عليه وسلم انما فعل ذلك من اجل هذا القصد
