فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال وقد تنازع العلماء فيما اذا فعل فعلا صلى الله عليه وسلم من المباحات لسبب وفعلناه نحن تشبها به مع انتفاء ذلك السبب
ومنهم من يستحب ذلك ومنهم من لا يستحبه وعلى هذا يخرج فعل ابن عمر رضي الله عنهما بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في تلك البقاع التي في طريقه لانها كانت منزلة
لم يتحرى الصلاة فيها لمعنى في البقعة فنظير هذا يصلي المسافر في منزله. وهذا سنة نعم اه اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لسبب. نعم وفعلناه نحن من غير ذلك السبب
فهل هذا جائز ام لا الصواب ان هذا لا يجوز اعتياده واعتباره سنة ما دام زال السبب ومن ذلك المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم في سفره
او المكان الذي جلس فيه في سفره اتفاقا من غير قصد وانما فعله لسبب وهو ارادة الاستراحة في هذا المكان او اداء الصلاة في المكان الذي ادركته الصلاة فيه هذا هو السبب
نحن لا نأتي من بعده ونتخذ هذا المكان اه متعبدا من غير وجود السبب الذي من اجله فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه العبادة فيه  قال فاما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا
هذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة بل كان ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وسائر السابقين الاولين من المهاجرين والانصار يذهبون من المدينة الى مكة حجاجا وعمارا
ولم ينقل عن احد منهم انه تحرى الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان هذا لو كان عنده مستحبا لكانوا اليه اسبق فانهم اعلم بسنته. واتبع لها من غيرهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها
قضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة هذا رد على الذين يحتجون بفعل ابن عمر رضي الله عنهما من تحريه الاماكن التي كان النبي صلى الله عليه التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم
او جلس فيها او صلى فيها مع انه لم يقصدها وانما فعل في هذا فيها اتفاقا من غير قاصد كابر الصحابة من المهاجرين والانصار كانوا يترددون بين مكة والمدينة ويمرون
في هذه الاماكن التي جلس فيها النبي صلى الله عليه وسلم او التي صلى فيها اذا ادركته الصلاة ولم يكونوا يقصدونها فهذا يدل على ان ما فعله ابن عمر رضي الله عنهما مخالف
لما عليه اكابر الصحابة ولو كان هذا مشروعا لما تركه اكابر الصحابة من المهاجرين والانصار. نعم هذا هو التحري هذا ليس من سنة الخلفاء الراشدين. بل هو مما ابتدع وقول الصحابي اذا خالف نظيره ليس بحجة فكيف اذا انفرد به عن جماهير الصحابة
نعم قول الصحابي اذا انفرد به عن جماهير الصحابة ليس حجة وهذا ابن عمر رضي الله عنه انفرد بهذا عن جماهير الصحابة فليس بحجة فاجماعهم على المنع من ذلك. نعم
هذا يا شيخ في مسألة انه بعض الاتباع اذا قال عالم من علماء المتأخرين جدا قولا تمسكوا به. هو من هذا النوع نعم اذا يجب تحرير اتباع النبي صلى الله عليه وسلم مطلق
فقط وغيره قد يؤخذ مهما كان يؤخذ ويرد سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي الفاصلة في هذا قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
ونحن اذا طبقنا عهذا على هذه المسألة وجدنا ان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين على خلافها فانها لا تدل السنة لا تدل على قصد هذه الاماكن. وكذلك فعل الخلفاء الراشدين لا يدل على قصد هذه الاماكن
التي لم يقصدها النبي صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليك يعني مع مع محبتنا لعبد الله بن عمر وعلمنا انه من كبار الحفاظ ومكثري الرواية والحريص النبي عليه صلى الله عليه وسلم ونحن في هذه الحلقة نقول كثيرا ونتكرر
جزاك الله خير انه اخطأ ابن عمر. والصواب خلاف ما فعله. اذا من السهولة ان نقول ليس الصواب هنا مع الامام احمد او الشافعي او ابي حنيفة او ابن تيمية
يريد ان يهون على الناس انه الامام المتبع او الصحابي الجليل قد يخطئ وان الحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعض الاتباع لا يقبل ذلك. لا نجترئ ان نقول اخطأ الامام احمد. اخطأ ابن تيمية
ونحن هنا نقول الصواب خلاف ابن عمر ما خالف عمر ليس بصحيح. ما فعله ابن عمر ليس بصحيح ابن عمر رضي الله عنه هذا لا يقدح في فظله. احسن الله اليك. ومكانته وعلمه. رضي الله عنه وارضاه. وسابقته في الاسلام. رضي الله عنه. اه لكن
نقول كل يؤخذ من قوله ويرد. نعم. الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله وابن عمر لا شك انه يريد الاتباع ويريد العمل بالسنة. نعم ويريد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
ولكن لا شك ان الله امرنا اتباع الكتاب والسنة
