فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله ايضا فان تحري الصلاة فيها ذريعة الى اتخاذها مساجد والتشبه باهل الكتاب مما نهينا عن التشبه به بهم
وذلك ذريعة الى الشرك بالله تعالى. وهذا محذور كبير ان هذه الاماكن اذا احيت واعتني بها  بني عليها ان هذا يكون سببا لاول شيء سبب للبدعة لان هذا العمل بدعة
وقد قال صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وكل ظلالة في النار والامر الثاني ان هذا وسيلة الى الشرك فان هذه الامكنة اذا اعتني بها وزخرفت وزينت اتخذها الناس
مكانا للبركة والتعبد فيها والتبرك بها فيكون هذا من جنس فعل اهل الكتاب لما احدثوا الكنائس والبيع على اثار انبيائهم وال هذا بهم الى الشرك بالله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ذلك ذريعة الى الشرك بالله
اعوذ بالله الشارع وقد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبالنهي عن اتخاذ القبور مساجد اذا كان قد نهى عن الصلاة المشروعة في هذا المكان وهذا الزمان سدا للذريعة فكيف يستحب قصد الصلاة والدعاء في مكان اتفق قيامهم فيه او صلاتهم فيه
من غير ان يكونوا قد قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه نعم وكذلك الواجب حسم والوسائل التي تفضي الى المحظور الطرق التي تهظي الى المحظور فان بناء هذه الاماكن والعناية بها وسيلة الى الشرك
ولو على المدى البعيد والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة لله في اوقات كان المشركون يتحرونها منعا للتشبه بهم ومنعا للشرك بالله فانهم كانوا يسجدون للشمس عند غروبها
وعند طلوعها نهينا عن الصلاة في هذا الوقت بان لا يؤول هذا بنا الى ان تعبد الشمس والقمر كما فعل المشركون من قبل المصلي وعند طلوع الشمس وعند غروبها وان كان لا يصلي الا لله عز وجل
لكن هذا فيه اولا فيه تشبه بهم قد نهينا عن التشبه بهم. وثانيا فيه وسيلة الى الشرك وهي انه اذا صلي في هذا الوقت والمشركون يصلون فيه للشمس والقمر فان هذا يؤول بالناس الى ان يعبدوا الشمس والقمر ولو على
المدى البعيد. فلذلك حسم الشارع هذه المادة وسد هذا الطريق. نعم. اثابكم الله. قال رحمه الله ولو ساغ هذا لاستحب قصد جبل حراء. والصلاة فيه وقصد جبل ثور الصلاة فيه
نعم جبل حراء والذي فيه الغار غار حراء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب اليه قبل البعثة ويبقى فيه اياما يصلي فيه ويتعبد لله ويبتعد عن اه دين المشركين
فلما بعث صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا لم يكن يذهب اليه بعد ذلك وكذلك غار ثور الذي اختفى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن المشركين لما اراد الخروج الى الهجرة
قصده واختفى فيه ثم ثم خلصه الله منهم وذهب الى الهجرة لم يكن صلى الله عليه وسلم يذهب اليه بعد ذلك وانما فعل هذا وقت الحاجة فقط فعل هذا في غار حراء وفي غار ثور وقت الحاجة
فقط ولم يفعله من باب التعبد وتخصيص هذين المكانين للتعبد وانما فعل هذا للحاجة وقد انتهت الحاجة. وفعل هذا لسبب قد انتهى السبب. الحمد لله. فنحن لا نتخذ هذا من بعد
مكانا للعبادة. فلا نذهب الى غار حراء ولا نذهب الى غار ثور. لان هذا شيء لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد بعثته  ولا فعله بعد الهجرة لما انتهت الحاجة وانتهى السبب
وكذلك الصحابة لم يكونوا يقصدون هذين المكانين اه للعبادة ابدا
