فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم في الحلقة الماظية حديث المؤلف رحمه الله عن بناء المشاهد وانها ليست من الدين في شيء وقفنا هنا عند قوله
والله سبحانه في كتابه انما امر بعمارة المساجد لا المشاهد وقال تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ولم يقل مشاهد الله قال تعالى قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد ولم يقل عند كل مشهد. بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين المشاهد هي البنايات التي على القبور من اجل تعظيمها وزيارتها  نسميها اهلها مساجد وهي في الحقيقة ليست مساجد
وانما اسمه الصحيح مشاهد وهي وهي وثنيات لانها يعبد فيها غير الله ولان النبي صلى الله عليه وسلم عن بناء المساجد على القبور واخبر ان ذلك من صنيع اليهود والنصارى
حذر امته من ذلك فرق بينها وبين المساجد المضافة الى الله جل وعلا قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا قال تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله
ان يذكر فيها اسمه قال تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر اضاف الى نفسه تشريفا لها ولانها بيوت عبادته التي يعبد فيها وحده لا شريك له
فرق بين هذا وهذا قالوا ان المساجد لله ولم يقل وان المشاهد المشاهد ليست لله وانما هي للشياطين  وقال تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله مشاهدينا على انفسهم بالكفر الى قوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة
ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. قال ولم يقل مشاهد الله بل ان بل المشاهد انما يعمرها من يخشى غير الله ويرجو غير الله. لا يعمرها الا من فيه نوع من الشرك. نعم هذا هو الفرق بين
والمشاهد ان المساجد انما يعمرها اهل الايمان التوحيد يعمرونها بطاعة الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة واما المشاهد فيعمرها غير المسلمين يعمرها الوثنيون ويعبدون فيها غير الله ولا تضاف الى الله ابدا
انما يقال المشهد الحسيني المشهد الفلاني اشبه ذلك ولا يقال مشهد الله نعم وقال الله تعالى ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا. وقال تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
هنا يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب. وقال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا ولم يقل وان المشاهد لله
نعم هذا كما سبق وفيه بيان وظيفة المساجد وان وظيفتها عبادة الله فيها عبادة الله فيها وحده لا شريك له ولا يذكر فيها غيره سبحانه وتعالى لا يذكر فيها الاولياء
الصالحون والمخلوق وانما يذكر فيها الله جل وعلا في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه سبحوا له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله
واقام الصلاة وايتاء الزكاة انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله هذه قوله ولم يخش الا الله يفيد ان الخشية لله وحده لا شريك له
وان ما يبني المساجد من لا يخشى الا الله سبحانه وتعالى واما من يخشى غيره من الاولياء والصالحين والمخلوقين هذا انما يبني المشاهد ولا يبني المساجد
