فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله كذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة كقوله في الحديث الصحيح من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة
ولم يقل مشهدا من بنى لله مسجدا لله يعني ولم يبنه لفلان ولا للولي الفلاني ولا للنبي ولا لاي مخلوق وانما يبنيه لله عز وجل يعني مخلصا نيته لله فان الله جل وعلا يبني له بيتا
في الجنة لان الجزاء من جنس العمل فكما انه بنى بيتا لله وهو المسجد مخلصا لله في ذلك فان الله يبني له جزاء له بيتا في الجنة فهذا فيه فظل بناء
المساجد واخلاص النية في بنائها والا يقصد ببنائها المباهاة او الرئة والسمعة او الذكريات او ما اشبه ذلك. نعم وقال ايضا في الحديث صلاة الرجل في المسجد تفضل عن صلاته في بيته وسوقه بخمس وعشرين صلاة
نعم صلاة الجماعة في المساجد على صلاته في خارج المساجد بخمس او سبع وعشرين صلاة وهذا فيه فظل عظيم يدل على فضل صلاة الجماعة وحضورها في المساجد نعم. وقال في الحديث الصحيح من تطهر في بيته فاحسن الطهور ثم خرج الى المسجد. لا تنهزه الا الصلاة
كانت خطواته احداهما ترفع درجة اخرى تحط خطيئة فاذا جلس ينتظر الصلاة فالعبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة والملائكة تصلي على احدكم ما دام فيه مصلاه الذي صلى فيه
اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث وهذا فيه فضل المشي الى المساجد لاجل الصلاة فيها وان الله يكتب خطوات الماشي اليها خطوة ترفعه درجة وكل خطوة انتهت تحط عنه
وان الجلوس فيها في انتظار الصلاة يجعل العبد في ثواب المصلي وان طال جلوسه ما دام انه انما جلس فيها ينتظر الصلاة فيها. نعم وهذا مما علم بالتواتر والضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وسلم
فانه امر بعمارة المساجد والصلاة فيها ولم يأمر ببناء مشهد لا على قبر نبي ولا على ولا غير قبر نبي ولا على مقام نبي تواترت السنة المطهرة الحث على بناء المساجد
اقام الصلاة فيها وعبادة الله فيها ولم يأتي حديثنا واثر فيه الحث على بناء المشاهد على قبور الصالحين بل جاء النهي الاكيد الصريح في ذلك وانه من فعل اليهود والنصارى
