فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تقدم للمؤلف رحمه الله تفصيل في الشفاعة المثبتة والمنفية ووقفنا عند قوله وقال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يبتغون
الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. قال رحمه الله قال طائفة من السلف كان اقوام يدعون العزير والمسيح والملائكة فانزل الله هذه الاية
وقد اخبر فيها ان هؤلاء المسؤولين يتقربون الى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه وقد ثبت في الصحيح ان ابا هريرة رضي الله عنه قال يا رسول الله اي الناس اسعد بشفاعتك يوم القيامة
قال يا ابا هريرة لقد ظننت الا يسألني عن هذا الحديث احد اولى منك لما رأيته من حرصك على الحديث. اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله يبتغي بها وجه الله
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ولا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة. ايهم اقرب
ويرجون رحمته ويخافون عذابه. تقدم الكلام على هذه الاية في اخر الحلقة السابقة. نعم  وهو ان المشركين ان ان النصارى كانوا يعبدون المسيح وامة واليهود يعبدون عزير عزيرا او طوائف منهم يعبدون هؤلاء. نعم
والله تحداهم في هذه الاية وقال ادعوهم هذا من باب التحدي لهم والزجر لهم ادع الذين زعمتم والزعم هو الكذب فهم زعموا ان هؤلاء ينفعون ويضرون ويشفعون عند الله فلذلك دعوهم
والله جل وعلا قال ادعوهم امر تهديد فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا لا يملكون رفع المرض او غيره ولا يملكون تحويله من مكان الى مكان او نقله من مكان الى مكان لان هذا من اختصاص الله
سبحانه وتعالى فهو الذي يكشف الظر وهو الذي ينقله من مكان الى مكان او من شخص الى شخص او من عضو الى عضو. الله اكبر. لا يقدر على ذلك الا الله سبحانه وتعالى
ما داموا لا يملكون كشف الظر ولا تحويله فكيف يدعون وكذلك ثم بين سبحانه وتعالى ان هؤلاء الذين تدعونهم من عيسى وامه وعزير كلهم عباد من عباد الله  يبتغون الى ربهم الوسيلة اي القرب من الله
يتقربون الى الله في حاجتهم الى الله سبحانه وتعالى ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه وهذا فيه ان الخوف والرجاء من اركان العبادة خلاف الذين من المتصوفة يقولون ان العبادة هي المحبة فقط
واما الخوف والرجاء فليس من العبادة فهذا رد عليهم ان الانبياء يخافون ان الله سبحانه ويرجونه او يجمعون بين الخوف والرجاء. والرجاء
