فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله بين سبحانه وتعالى في هذه الايات اخلاق المنافقين وصفاتهم واخلاق المؤمنين وصفاتهم. نعم كما ذكرنا. وكلا الفريقين مظهر
في الاسلام. كلا الفريقين مظهر للاسلام لكن المؤمنون مظهرون للاسلام حقيقة. ظاهرا وباطنا. واما المنافقون فهم يظهرونه في الظاهر ويفطنون خلافه وضده. نعم. ووعد المنافقين المظهرين للاسلام مع هذه الاخلاق والكافرين المظهرين للكفر
نار جهنم؟ نعم لم يفرق بين المنافقين مع انهم يدعون الاسلام وبين الكفار. لانهم كفار في الباطن. وان تظاهروا وبالاسلام في الظاهر فالعبرة ليست بالمظاهر وليست العبرة بالخداع والمكر وانما العبرة بالحقائق والصدق مع الله
سبحانه وتعالى فهم صاروا مع الكفار لا فرق بينهم. وان كانوا تسموا فالتسمي بالاسلام لا يفيد شيئا وهذا مما يرد به على الذين يقولون يكفي ان المسلمين يسمون بالاسلام ولا يقال هذا مؤمن وهذا
من اهل السنة والجماعة وهذا مستقيم وهذا على مذهب السلف. بل يقولون يكفي تسمي تحت مظلة الاسلام. وان فعل قال الانسان واعتقد ما اعتقد من الالحاد والكفر يكفي انه يتسمى بالاسلام. فهؤلاء المنافقون تسموا بالاسلام. نعم
صلوا وصاموا وخرجوا في الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينفعهم ذلك. لم ينفعهم التسمي بالاسلام. لما لم يكن هذا حقيقة ولم يكن هذا عن صدق مع الله سبحانه وتعالى
