فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية تحدث المؤلف رحمه الله فيما مضى عن ذكر القرآن لمشابهة هذه الامة لمن تقدم في الدين والدنيا وذم ذلك. ثم قال رحمه الله
اما السنة فجاءت بالاخبار بمشابهتهم في الدنيا وذم ذلك. والنهي عنه وكذلك في الدين ثم ساق ادلة اي نعم هو بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد
ان الادلة ولله الحمد تكون من الكتاب الكريم ومن السنة النبوية المنزلة على النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا اجتمع دليل الكتاب ودليل السنة. كان هذا اقوى وهذا ما حصل في تحريم التشبه بالكفار انه دل عليه
القرآن ودلت عليه السلام. عليه السنة النبوية. نعم. قال فاما الاول يعني من ادلة سنة على ذلك الذي هو الاستمتاع بالخلاق. هم. ففي الصحيحين عن عمرو بن عوف رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا عبيدة ابن الجراح الى البحرين يأتي بجزيتها
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح اهل البحرين وامر عليهم العلاء ابن الحضرمي فقدم ابو عبيدة بمال من البحرين فسمع الانصار بقدوم ابي عبيدة. فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
منصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم. ثم قال اظنكم سمعتم ان ابا عبيدة قدم بشيء من البحرين. فقالوا اجل يا رسول الله. فقال ابشروا واملوا ما يسركم. فوالله ما الفقر اخشى عليكم. ولكن
ان اخشى عليكم ان تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم قال الشيخ رحمه الله فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يخاف على امته فتنة الفقر وانما يخاف بسط الدنيا
وتنافسها واهلاكها وهذا هو الاستمتاع بالخلاق المذكور في الاية. نعم هذا من الادلة من السنة على انه سيحصل في هذه الامة من يستمتع بخلاقه منها. يعني نصيبه من الدنيا. وهذا في حديث ابي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه
لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى البحرين والبحرين البحرين المراد بها هجر وهي بلاد الاحساء في ذلك الوقت وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد صالحهم على ان يدفعوا من المال ما شرطه عليهم فارسل ابا
عبيدة يأتي بهذا المال الذي تم الاتفاق بين اهل البحرين ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. ولما علم الانصار بقدوم ابي عبيدة جاؤوا مسرعين في اخر الليل وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ليس من عادتهم انهم
بهذه الكثرة. رضي الله عنه. رضي الله عنهم. هذا يدل على حب الانسان للدنيا. حتى ولو كان من اقوى الناس ايمان ايمانا فانه يحب الدنيا ولا يلام على ذلك لا يلام على محبة الدنيا نعم ولكن يلام اذا
في محبة الدنيا وقدمها على الاخرة. نعم. هذا هو الذي يذم. اما كونه يحب الدنيا الله جل وعلا قال وتحبون المال حبا جما حبا جما وانه لحب الخير لشديد لحب المال يعني هذي غريزة جعلها الله في الانسان ولذلك النبي صلى الله عليه
لما رآهم آآ تبسم عليه الصلاة والسلام تعجبا من يعني حب الانسان للدنيا حتى ولو كان من اهل الايمان القوي ومن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. عند ذلك عجب صلى الله عليه وسلم وتبسم آآ يعني
ضحك ضحكا خفيفا وهذا عادته صلى الله عليه وسلم انه كان ضحكه التبسم. واذا بالغ في ذلك بدت نواجذه عليه الصلاة والسلام. ما كان يقهقه بالظحك وانما كان يبتسم واذا بالغ بدت نواجذه عليه الصلاة
سلام. تعجبا من اه من حبهم للدنيا مع قوة ايمانهم. ثم انه بشرهم بشرهم وقال ابشروا فلن ابخل عليكم بشيء اه فيه فيه خير لكم ولكن ولا اخشى عليكم الفقر لان الفقر
الفقير يتواضع ويسكن ينشغل بطلب قوته. نعم. فلا يخشى عليه من الطغيان. فالفقر فيه مصلحة من ناحية انه اه يكسب الانسان التواضع ويكسبه ايضا القناعة نعم بما اتاه الله لكن الخشية من كثرة المال. الله اكبر. من كثرة المال لان المال يتقي كما قال جل وعلا كلا ان الانسان
ان رآه استغنى. فالغنى فيه خطورة. الغنى شديدة. ولكن اخشى عليكم ان تبسط وعليكم الدنيا. يعني وفرة المال فان ذلك فيه خطر لانه يحمل الانسان على الطغيان. ويحمله على اتباع الشهوات وهو الاستمتاع بالطلاق. بالخلاق الذي حذر الله منه. نعم. قال ولكن اخشى عليكم ان تبسط الدنيا كما
عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم. تنافسوها يعني تتسابقون اليها. واذا اليها حصل حصلت الشحناء وحصلت الخصومات والمنازعات بسبب التنافس على الدنيا التنافس على الدنيا يسبب محاذير بين المسلمين. فهذا الذي خشيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا فيه دليل على
خطر المال وخطر الغنى والثروة. وان المسلم يحذر واذا اتاه الله مالا فليكن على حذر من ذلك لان لا آآ يطغيه هذا المال او يحمله على الانشغال بشهواته وملذاته وآآ الاعراض عن الاخرة
نعم. قل من يفهم يا شيخ التوسط بين التحذير من الطغيان عند الغناء. وفوائد الفقر يفهم انه لا نطلب معاشا ولا رزقا. نقعد العمل قلتم لنا ذلك واخذ الكفار الدنيا وقعدنا نحن في المؤخرة؟ ما قلنا يقعدون لكن نقول ان الفقير لا
لا يكون فيه مثل ما في الغني من الطغيان. نعم. ولم نقل انه لا يطلب الرزق. يطلب الرزق. الله امر بطلب الرزق. ولكن اه هذا من باب بالمقارنة بين اه الغنى والفقر بين الغنى والفقر والفقر لا من باب ان اننا نحث على ترك طلب الرزق وعلى ترك
عمل للدنيا لان العمل اه لدنيانا بان نعمل ما يغنينا عن الناس وعن الدول هذا امر مطلوب هذا المقصود
