فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية واما القسم الثاني من الاختلاف المذكور في كتاب الله فهو ما حمد فيه احدى الطائفتين وهم المؤمنون وذم فيه الاخرى. كما في قوله تعالى
على تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. الى قوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات لكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا. فقوله ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر حمد
الطائفتين وهم المؤمنون وذموا الاخرى. نعم. قال الله جل وعلا يعني النوع الثاني النوع الثاني من الاختلاف وهو اختلاف تضاد وهو الذي وهو الذي يذم فيه احد الطرفين ويحمد الاخر. ويحمد الاخر يحمد الذي على الحق
ويذم الذي على الباطل. منه قوله تعالى في هذه الاية تلك الرسل فظلنا بعضهم على بعض. هذا فيه دليل على ان الرسل وان بعضهم افضل من بعض بلا شك وافضلهم الخليلان آآ ابراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم
وافضل الخليلين محمد صلى الله عليه وسلم فهو افضل الرسل. الرسل بعضهم افضل من بعض. منهم من كلم الله وهو موسى عليه الصلاة والسلام ميزه الله بان الله كلمه مباشرة بدون واسطة واما بقية الرسل فانه يوحي اليهم بواسطة
الملك فهذه خصيصة لموسى عليه السلام. ان الله كلمه بدون واسطة. وسمع موسى كلامه. سمع موسى عليه السلام كلام ربه عز وجل هذه مرتبة لم ينالها الا موسى عليه السلام. فهذا دليل على ان الرسل يتفاضلون فيما بينهم. ولكن
سمعنا هذا اننا نتنقص المفضول. نعم. وانما نذكر التفظيل من باب التحدث بنعمة الله عز وجل. دون ان تنقص المفضول ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا تفاضلوا بين الانبياء بمعنى لا تفاضلوا بينهم مفاضلة
تحمل على تنقص المفضول. وقال صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متى. فلا شك محمد صلى الله عليه وسلم هو افضل الرسل. ومع هذا قال لا تفضلوني على يونس لان اذا كان هذا من باب تنقيص المفضول
فهو لا يجوز. اما ان كان من باب التحدث بنعمة الله وبيان الواقع. وان الرسل يتفاضلون وان المؤمنين تفاضلون وان الصحابة يتفاضلون فيما بينهم فهذا شيء واقع. لكن لا يحمل هذا على تنقص المفعول. المفضول والمفاخر
المفاخرة بالفاضل. فان هذا شيء لا يجوز. منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس هذا مما فضل الله به عيسى ابن مريم عليه السلام انه رح الله وكلمته القاها الى
مريم وان الله ايده بجبريل بروح القدس وانه يحيي الموتى باذن الله وانه يبرئ الاكمة والابرص ويحيي الموتى باذن الله. هذه من خصائص عيسى عليه الصلاة والسلام. ورفع واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه
روح القدس ثم قال سبحانه وتعالى وهذا محل الشاهد. نعم. ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات لو شاء الله جل وعلا ما حصل بين آآ الذين جاءوا من بعد الرسل الذين جاءوا من بعد الرسل قتال فيما بينهم
وقوع القتال هذا باذن الله. وارادته الكونية ومشيئته الكونية. لان المشيئة لا الا كونية بخلاف الارادة فانها تكون كونية وتكون شرعية. نعم. فالمشيئة لا تكون الا كونية. فلو شاء الله ما اقتتلوا
دل على ان اقتتالهم انما هو بقظى وقدر من الله من الله وان الله قدر ذلك عليهم عقوبة لهم. ليه؟ لانهم اختلفوا اختلفوا نعم فلما اختلفوا سلط الله بعضهم على بعض على بعض فهذا فيه ذم الاختلاف الذي هو من النوع الثاني الذي هو اختلاف
ان هذا ذم لان الله لما اختلفوا اختلافا غير مأذون به شرعا. لانهم جاءتهم البينة فما كان له من يختلف لو انهم اخذوا بالبينات نعم ما كان لهم ان يختلفوا لكنهم تركوا الشرع واخذوا بارائهم
فاختلفوا ثم ادى هذا الى القتال فيما بينهم. وان يقتل بعضهم بعضا. بعضا. فهذا دليل على ان اختلاف يؤدي الى الاقتتال وسفك الدماء. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفرق والاختلاف وامر
يا جماعة والسمع والطاعة لاجل حقن الدماء واجتماع الكلمة. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن اختلفوا فمنه من امن ومنهم ومنهم من كفر هذه مصيبة عظيمة دل على ان اختلاف التضاد يؤدي الى الكفر. يؤدي الى الكفر وان من ثبت على
حق فهو مؤمن ومن ترك الحق وذهب معه فهو كافر. ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر. ولو شاء الله كرر سبحانه وتعالى ليؤكد ان ما يقع في هذا الكون من خير او شر. انه بارادة الله ومشيئته
وانه بقضائه وقدره وانه لا يقدر الا ما فيه الحكمة. وهو الحكيم الذي يضع الامور في مواضعها. فلو انهم اتبعوا البينات واتبعوا ما شرع الله ما حصل بينهم اختلاف. اللهم الا خلاف التنوع وهذا لا يظر. اما اختلاف التضاد
لا يقع مع التمسك بالكتاب والسنة ابدا. نعم. احسن الله اليكم. يا شيخ قبل ان اغادر الاية في في حديث الاسراء هل النبي صلى الله عليه وسلم محمد سمع من كلام الله؟ نعم لكن هذه واقعة واحدة. واما موسى عليه السلام فقد سمع كلام الله في كل فترة

