فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية السلام عليكم. قال رحمه الله ورواه مسلم من حديث ابي الزبير عن جابر. قال اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الانصار
تضارب ليس معناه انهم تقاتلا بالسلاح وانما معناه تضاربا كما في قوله تعالى فوجد فيها يقتتلان يعني يتضاربان وقال صلى الله عليه وسلم في الذي يمر امام المصلي فان ابى فليقاتله فان معه القرين. يقاتله يعني يضربه
نعم. احسن الله اليكم. قال فنادى المهاجر يا للمهاجرين. ونادى الانصاري يا للانصار. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ما هذا الدعوة الجاهلية قالوا لا يا رسول الله الا ان غلامين اقتتلا فكسعا احدهما الاخر فقال لا بأس ولينصر الرجل
اخاه ظالما او مظلوما. ان كان ظالما ان كان ظالما فلينهه فانه له نصر. وان كان مظلوما فلينصره. قال رحمه الله هذان الاسمان المهاجرون والانصار اسمان شرعيان جاء بهما الكتاب والسنة وسماهما الله بهما كما سمانا المسلمين من قبل
قبل وانتساب الرجل الى المهاجرين او الانصار انتساب حسن محمود عند الله وعند رسوله. ليس من المباح الذي يقصد به التعريف فقط كالانتساب الى القبائل والامصار. ولا من المكروه او المحرم كالانتساب الى ما يفضي الى بدعة او معصية اخرى. ثم مع هذا لما دعا
كل منهما طائفته منتصرا بها انكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. وسماها دعوى الجاهلية. نعم النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الصايحين الذي يقول يا للمهاجرين يعني يندبهم والذي يقول يا للانصار يندبهم مع ان الجميع اخوة
الجميع اخوة في الايمان لا ينبغي هذا التقسيم من باب العصبية. اما ان يقول انا من المهاجرين وهذا يقول انا من الانصار الاعتراف بنعمة الله عز وجل فهذا امر محمود. لفظ المهاجرين لفظ محمود. ولفظ الانصار لفظ محمود. محمود. لكن اذا
ذكره الانسان من باب العصبية فان هذا مذموم. وهذا هو الذي انكره النبي صلى الله عليه وسلم وسماه دعوى الجاهلية ولما بين له صلى الله عليه وسلم السبب فيما حصل وانه حصل اعتداء من المهاجر على الانصاري النبي صلى الله عليه وسلم لم
تعصب للمهاجرين بل قال انصر اخاك ظالما ظالما او مظلوما وبين ان نصر الظالم دفع الظلم عنه ونصر ان نصر المظلوم نعم. دفع الظلم عنه ونصر الظالم منعه. الظلم. من ظلمه. فهذا من انصافه صلى الله عليه وسلم. لكن ليس معنى
هذا اننا نتداعى بدعوى الجاهلية وانما نرجع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى فان تنازعتم في شيء ومن فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر واليوم الاخر. فالانسان اذا اعتدي عليه لا ينادي بالعصبية
ويدعو قومه ويريد اخذ الثأر هذا من امور الجاهلية. وانما اذا اعتدي عليه فانه يطالب بحقه على مقتضى الكتاب والسنة والسنة. وعند الحاكم المسلم حتى ينصف المظلوم من الظالم
