فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية فان اهل الكتاب من جملة تحولاتهم عن دينهم الذي جاءت به انبياؤهم من جملة تخريفاتهم وتغييراتهم وتبديلاتهم انهم غلوا في انبيائهم وغلوا في صالحيهم. نعم
حتى عبدوهم من دون الله يزعمون انهم بذلك يتقربون الى الله وان هؤلاء الاموات يكونون شفعاء لهم عند الله سبحانه وتعالى. ويتوسطون لديه سبحانه في قضاء حوائجهم هذا شيء متسلسل في الامم من عهد قوم نوح. نعم. فانهم اول من غلى في الصالحين وصور صورهم
ما ماتوا ونصب صورهم حتى عبدت من دون الله عز وجل. وذلك بتزيين الشيطان لهؤلاء المنخدعين باسم تعظيم الصالحين ومحبة الصالحين والقرب من الصالحين كما يزعمون لهم الشيطان ذلك بهذا الثوب. نعم. ثوب محبة الرسول ومحبة الصالحين. حتى انهم
اتخذوهم الهة من دون الله عز وجل. ولذلك نهى نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو بالاموات والغلو للقبور لان ذلك يفضي الى الشرك كما افضى بمن كان قبلنا من الامم واقربهم زمنا
الينا وهم اليهود والنصارى. والنصارى فلذلك حذرنا صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته. من باب النصح للامة وانه على صلى الله عليه وسلم مستمر على على مناصحة الامة حتى في اخر لحظة ولا
سيما عندما قرب اجله صلى الله عليه وسلم. ما ترك النصيحة لامته. صلى الله والمناسبة ان انه لما قرب من الموت خشي ان يعمل ان تعمل امته في قبره تعمل الامم السابقة
في قبور انبيائها مما جرهم الى الشرك بالله عز وجل وعبادة غير الله. فلذلك روى جرير ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه هذا الحديث انه صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس. قيل بخمس سنين وقيل بخمس ليال
انه يحذر من الغلو فيه والغلو في قبره كما كما فعلت اليهود والنصارى في قبور انبيائهم فانه وجد في هذه الامة من يتشبه باليهود والنصارى في هذا الامر الخطير. وهذا اقبح انواع
شبوة. نعم. لان هذا شرك بالله عز وجل او وسيلة. الى الشرك ولذلك حذر منه صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة. حتى انه وهو في سياق الموت. وهو يقاسي من سكرات الموت
ويضع يده في الماء ينضح به وجهه وهو يقول لعنة الله على اليهود والنصارى. اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك
