فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وهذا مما عظمت به المصيبة في هذه الامة. فانهم فان كثيرا ممن ينتسبون الى اسلام وقعوا فيما تخوفه الرسول صلى الله عليه وسلم من من الغلو في الاموات والغلاء
الصالحين والانبياء والغلو في القبور. حتى انهم صاروا يصرفون لها انواعا من العبادة من الذبح والنذر والاستغاثة والدعاء وغير ذلك عندها. كما هو معلوم مما يقع في كثير من عند الاضرحة ولا سيما الاضرحة الكبار. نعم. في مختلف البلاد وهذا شيء مستفيض ومتواتر
ما يقع عندها ولا حول ولا قوة الا بالله. بل انهم يأتون بالمواشي ويقيمون عندها اياما. ويذبح هنا هذه المواشي تقربا اليها. ويقيمون عندها عاكفين اياما كثيرة باعداد قد والله عدد الحجاج الى بيت الله الحرام. نعم. فهذا واقع في هذه الامة. مع انه صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك
غاية التحذير وبلغ غاية البلاغ عند وفاته صلى الله عليه وسلم. حتى انه انه نسب هذا الى اليهود والنصارى وكفى بذلك زاجرا ان نتجنب هذا لاننا منهيون عن التشبه باليهود والنصارى. ثم ان
او صرح فقال الا فلا تتخذوا القبور مساجد صرح بالنهي. ثم انه اكد ذلك بقوله فاني انهاكم فاني انهاكم عن ذلك. فهذه ثلاثة امور كلها تؤكد تحريم التشبه باليهود والنصارى في هذا الامر
الخطير المخل بالعقيدة. اولا انه ذكر ان هذا من فعل اليهود والنصارى. ونحن قد نهينا عن التشبه بهم فيما هو اقل من ذلك. نعم. فكيف بهذا الامر الخطير؟ ثانيا صرح بالنهي الا الا فلا تتخذوا القبور
مساجد. ثالثا قال فاني انهاكم عن ذلك. بل انه صلى الله عليه وسلم من وجه رابع ايضا لعن لعن من فعلها هذا. نعم. فقال لعنة الله على اليهود والنصارى. والنصارى. لماذا؟ اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. مساجد
على ان من يفعل هذا الفعل انه ملعون. اعوذ بالله. مع انه يزعم انه يطلب الاجر والثواب. ويتقرب الى الله وهو ملعون اي من رحمة الله سبحانه وتعالى ما يدل على شدة الامر وخطورته
