فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال فتشبه عمرو ابن لحي وكان عظيم اهل مكة يومئذ. لان خزاعة كانوا ولاة البيت قبل قريش وكان سائر العرب متشبهين
اهل مكة لان فيها بيت الله واليها الحج ما زالوا معظمين معظمين منذ زمن ابراهيم عليه السلام. فتشبه عمرو بمن رآه في الشام واستحسن بعقله ما كانوا عليه. ورأى ان في تحريم ما حرمه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي تعظيما لله ودينا
كان ما فعله اصل الشرك في العرب اهل دين ابراهيم. واصل تحريم الحلال وانما فعله متشبها فيه بغيره من اهل الارض. فلم يزل الامر ويتزايد ويتفاقم حتى غلب على افضل الارض الشرك بالله عز وجل وتغيير دينه. الى ان بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم
فاحيا ملة ابراهيم عليه السلام واقام التوحيد وحلل ما كانوا يحرمونه. نعم لما بنى ابراهيم واسماعيل عليهم الصلاة والسلام البيت بامر الله سبحانه وتعالى. واستقرت عقيدة ابراهيم عليه السلام وهي عقيدة التوحيد. في ارض
حول البيت وكان اسماعيل قد خلف اباه عليهما الصلاة والسلام في اقامة هذه الملة وهذه الشريعة الحنيفية وكانت ولاية اه ولاية البيت بيد اسماعيل عليه السلام ثم تعاقب عليها جرهم
خزاعة الى ان الت الى قريش عادت الى اصلها في بني اسماعيل. عادت الولاية الى اصلها ببني اسماعيل. ولكن تغير دين ابراهيم على يد هذا الرجل من خزاعة كما سبق. واستمر في عهد الجاهلية وفي عهد قريش استمرت الوثنية
وعبادة الاصنام وما خلفه عمرو بن لحي حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فاعاد الملة الحنيفية ودين ابراهيم عليه الصلاة والسلام وابطل دين الشرك ودين الجاهلية. والحاصل من هذا ان ان
ابن لحي لما تشبه بعبدة الاصنام في الشام في البلقى من ارض الشام مما تشبه بهم وقع في الكفر واستحق اللعنة يستحق العذاب الاليم والعياذ بالله. والنبي صلى الله عليه وسلم انما ذكر لنا هذه القصة لاجل الاتعاظ. ولاجل الحذر
من ان نتشبه بالكفار او نستحسن شيئا من دينهم. او ان نقلدهم في شعائر دينهم. وهذا اقبح انواع اقبح انواع التشبه التشبه بهم في دينهم ثم التشبه بهم في عاداتهم الخاصة بهم وفي آآ
زيهم وشكلهم من اجل الابتعاد عنهم. والاستغناء بما اغنانا الله جل وعلا به من ما شرعه لنا واباحه لنا فلسنا بحاجة الى ان نقلد احدا من اهل الارض قد من الله علينا بهذا الدين العظيم
