الكاهن هو الذي يكون له صلة بالشيطان يعني قرينا للشيطان يخبره الشيطان عن بعض المغيبات. ويزيد مع هذه الكلمة مائة كذبة كما سبق الكهان كانوا كثيرون. في الجاهلية. وكان العرب يتحاكمون
ويسألونهم ايها المرائي لا يصدقونهم. والان قلوا ولهذا كانت النجوم الشهب التي تلقى عليهم كانت كثيرة. ولكن لا يزال لهم وجود. ولهذا ذكر ذلك لان هذا من القوادح التي تقدح في التوحيد كالابواب السابقة. الذي بعده
ذكرها لانها من القوادح التي اما ان تنقص التوحيد او تذهب به اما ان تذهب بكماله الواجب واما ان تذهب به كليا كالسحر. او يذهب به مطلقا. قال روى مسلم في صحيحه
عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين يوما. تقبل الصلاة يعني انه لا ثواب له فيها ومع ذلك لا يؤمر باعادته. القبول يراد به
انها صحيحة. هذا مراد بعض العلماء الفقهاء. ويراد به انه لا ثواب له ويراد به احيانا انها على الحق على السنة. وهنا لا تقبل يعني لا ثواب لها. كانها ما وجدت. وهذا اربعين يوم لا تقبل له صلاته
والسبب لانه تعاطى امرا محرما حرمه الله اوقف بهذا الكهنة. والعراف كما سبق انه الذي يستدل على الامور المعيبة مثل ضايع وما اشبه ذلك في مقدمات اما بنظر لا شيء او اثر او ما اشبه ذلك كلام وغير ذلك. لهذا قال
قال من اتى من اتى عرافا سأله عن شيء وصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما. ومثله الحديث عن ابي هريرة. من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم الكفر هنا
الذي انزل على الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن والسنة. لكن الكفر هنا عالم كفر حقيقي والا انه كفر دون كفر. الظاهر انه كفر حقيقي والله اعلم. والحديث فيه سيادة لم يذكرها المؤلف. فيه انه قال ومن اتى امرأة في دبرها فقد
كفر بما انزل على محمد. فهذا هو الحكم هذا. فاذا هذه المخالفات التي حرم مات هذا من باب العقوبة باب الزجر الذي يستحقه فاعل ذلك. ويجب الانسان يبتعد عن هذه الامور. حتى لا يطلق عليه ذلك. كذلك الذي بعده والاربعة والحاكم
قال صحيح على شرطهما عن ابي هريرة من اتى عرافا او كاهنا صدقه بما قل لقد كفر بما انزل على محمد. الكفر ولد بتصديق وعدم القبول قرن بالاتيان. مجرد ان تأتي اليه اما ان يتفرج او لينظر
لا تقبل له صلاة اربعين يوم. اما اذا صدقه فقد كفر. فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم هذا معناه انه اما ان يكون مناف للتوحيد او يكون قادحا فيه يكون توحيده
ليس كاملا بل يكون معاقب على هذا. وهكذا ما يقال بعده
