عدي بن حاتم كان نصرانيا من نصارى العرب وهم من اهل حايل من طي وكان حاتم والده المشهور بالكرم الذي يضرب بكرمه المثل وكان كارها للاسلام كان له مماليك يستعملهم في ماله
وكان يوصيهم يقول اذا رأيتم جيش محمد فاخبروني وكان معد الركائب للهروب عليها فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا بقيادة علي بن ابي طالب رضي الله عنه الى طيب
فجاءه علمانه يقولون له ما كنت صانعه اذا جاءك جيش محمد فاصنعه ركب على رحائله وترك اهله وماله وذهب الى الشام  النصارى الذين في الشام يعني اصحاب دينه  اخذ ماله اخذ
اهله وفيهم اخته اخته كبيرة  ما تستطيع اخدم ولا تستطيع فلما صارت في المدينة واتى الرسول صلى الله عليه وسلم ينظر فيهم قالت له من علي من الله عليك وقد ذهب الوافد وقل الرافد
قال من الوافد  قال ذاك اللي فر من الله ومن رسوله قالت هو قال اذا اتاك من تعرفين فاخبريني  من يذهب الى حايل فقال لها علي سليه الحملان فسألته اعطه ما
امضي عليه فاعطاها ارادت وذهبت الى مكانها وكما كتبت الى اخيها اتي اليه والله اكرم من ابيك صار هذا بسبب الاتيان وكان يقول صلى الله عليه وسلم لاصحابه ارجو ان الله يضع يده في يدي
فكان جالسا في المسجد يوما دخل عليه بدون امان ولا عهد دخل عليه في المسجد قال الذين يعرفون يا رسول الله هذا عدي بن حاتم ففرح به وكان لابسا صليب
ذهب به الى بيته لاكرامه فقال له القي عنك هذا الوثن اه ثم تلا هذه الاية اخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وما امروا الا يعبدوا الها واحدا لا اله الا هو. سبحانه
والمسيح ابن مريم ما امروا الا ان يعبدوا الها واحدا فقال ما عبدناهم يا رسول الله  الم يحرم عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فتتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم
هذا تفسير للاية ما يجوز العدول عنه لانه تفسير فسرها بها الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا يقول ابن عبادة هنا سود بها الطاعة انهم طاعوه في المعصية طاعوهم في المعصية
لمن اطاع مخلوقا في تحليل الحلال تحليل الحرام او تحريم الحلال فانه يكون ذلك المخلوق ربا له معبودا له ومعلوم ان التحليل والتحريم من خصائص الله لا يجوز ان يكون لمخلوق
