نعم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه سعد ابن مالك ابن سنان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال موسى يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به
اذكرك هكذا بالرفع فعل ضار مرفوع  كلنا من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدر يعني انا اذكرك وليست شوابا للطلب انه كان جواب الطلب ليش يا اخوان جزمت اذكرك يعني علمني شيئا اذكرك
علي نيشان اذكرك وادعوك به اذكرك يعني اثني ابي عليك ويكون ذكرا على لسانه وفي قلبه وادعوك به يعني اتوسل به اليك في دعائي قال يا موسى قل لا اله الا الله
وهذه الكلمة من اعظم ما يتوسل به الى الله عز وجل اوروبا يتوسل الى الله عز وجل واعظم ما يتوسل به الى الله عز وجل ان يسأله باسمائه وصفاته قال تعالى ولله الاسماء الحسنى
ادعوه بها دعاء مسألة ودعاء عبادة ايضا اما دعاء المسألة فانه يتوسل الى الله عز وجل بهذه الاسماء وينبغي اذا سأل الله عز وجل ان يتوسل اليه بالاسم المناسب  فان طلب مغفرة فماذا يقول؟
يا غفور اغفر لي وان طلب رحمة قال يا رحمن ويا رحيم ارحمني وان طلب علما قال نعم يا عليم يا علام الغيوب ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وارحمني وعلمني
هذا دعاء المسألة التنبيه اليه في وقت  ومن اعظم ما يتوسل به اليه عز وجل ان يتوسل اليه بكلمة التوحيد يا اخواني وفي حديث بريدة المخرج في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول
اللهم اني ادعوك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد قال لقد سأل الله باسمه الاعظم
الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب اسعد الله باسم الرجل توسل الى الله عز وجل باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد. يعني ينبغي الانسان اذا دعا يا اخوانه يجتهد
الدعاء ويتوسل الى الله عز وجل  قد يكون سببا لاجابة  قال قل يا موسى لا اله الا الله قال كل عبادك يقولون هذا وانما اراد شيئا يخصه به كما في بعض الروايات
شيء خاص به فامره ربه ان يقول كلمة كل الناس يقولونها وفيه دليل على ان الشيء اذا عظمت الحاجة اليه وعظم معناه كان اكثر الاشياء ماذا يا اخوان اكثر اشياء وجود ولله الحمد والمنة
هذه الكلمة تجري على لسان كل مسلم. لا اله الا الله لا يختص بها احدنا احد موسى عليه السلام المكانة والقدر والمنزلة شيء عظيم ومع ذلك قال له ربه كلمة يقولها كل الناس. ولهذا قال كل عبادك يقولون هذا
وفيه ان ذوي القدر ومكانتي والمنزلة قد يحتاجون ان ينبهوا تنبهوا على ماذا ده فضل التوحيد وفضل هذه الكلمات العظيمة قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غير يعني من فيهن من العمار
الملائكة يعمرون السماوات بالعبادة غيري والاراضين السبعة في كفة يعني في كفة ميزان ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. وهذا يدل على عظم هذه الكلمة
فلو ان هذه الكلمة في كفة وعلى الانسان من الذنوب والخطايا شيء كثير فانها تميل  وترجع بها
