والمستغفرين بالاسحار يستغفرون في وقت السحر اخر الليل قبيل الفجر وهذا يدل على انهم قاموا وصلوا وناجوا ربهم ثم بعد ذلك جلسوا يستغفرون الله كما يقول الحسن مدوا الصلاة الى السحر ثم جلسوا
يستغفرون الله عز وجل ورد عن إبراهيم بن حطب عن ابيه قال سمعت رجل في المسجد يقول في السحر يقول اللهم انك امرتني فاطعتك وهذا السحر فاغفر لي يقول فنظرت فاذا هو ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه
ولقائيا يقول  يناجون ربهم ويصلون ويتقربون اليه فما بالهم يستغفرون بعد هذا العمل الصالح هو استغفار لكن يعني بعد صلاة وبعد قراءة وبعد جلس يستغفرون الله اه نعم معترفون بماذا
بالتقصير مهما عملوا من الاعمال فهم لا يرون لانفسهم حالا ولا مقاما  وتعرفون الصحابة رضي الله عنهم حذيفة لما اخبره بعض المنافقين هل انا منهم؟ قال لا ولن اخبر بعدك حتى
وابن ابي دينة رحمه الله يقول ادركت ثلاثين من اصحاب النبي كلهم يخشى على نفسه النفاق والنصوص في القرآن يا اخواني معلومة تدل على انهم يعملون الخير ويجتهدون فيه. ومع ذلك يزدري الانسان نفسه
ولا يرى عن نفسه شيئا. اعطوني الايات يا اخوان نعم والذين يؤتون ما بعد قول ان الذين هم من خشية ربهم يمسكون والذين بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون. والذين يؤتون ما اتوا
وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون رغم كل الاعمال التي عملوها قلوبهم وجلاء انهم اي لانهم راجعون الى الله عز وجل فهم ان نظروا الى رحمة ربهم اعظم رجاء وان نظروا الى انفسهم واعمالهم وتقصيرهم
اعظم ماذا يا اخوان الخوف فهم بين الامرين اعطوني اية ثانية يا اخوان ربنا تقبل منا يطلب القبول ابراهيم امام الحنفاء خليل الرحمن يبني بيت الله هو ابنه لا احد معهما
ومع ذلك يسأل ربه قبول ذلك العمل وايضا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. شوف الفرق بين الجزاء والشكور كان جزاء فعليا وشكورا لا تستشكر ولا
بعض الناس اذا اعطى انسان شيء قال ما ابي منك الا الدعاء يا اخي على كل حال طيب وان لم يدعوا فلا تطلب منه شيئا انت اعطيته لله عز وجل
لا تطلب مقابلا على صدقتك في في الدنيا اطلبها من الله عز وجل ثم قال بعدها انا نخاف من ربنا يوما عبوسا كالضرير مع كونهم يعطون ويتصدقون ولا يرجون من الناس شيئا
يرجون ما عند الله لكنهم يخافون حتى انهم لما دخلوا الجنة ماذا قالوا قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشرقين فمن الله علينا وقال ولما ذكر الله اوصاف المؤمنين في سورة نعالج المصلين
قالوا قال اوصافهم والذين هم من خشية ربهم مشفقون واليوم يا اخوان ترى كثير من الناس عندما يعمل عمل قليل او عندما يعني يعظه انسان او يكلمه انسان يقول يا اخي
من الكلمات الدارجة اللي يمكن يمكن لعلكم سمعتمها كثيرا يقول والله يا اخي وحتى بالعامية حنا احسن من غيرنا دارجة ولا ما هي دارجة احسن من غيرنا من يقصد ينظر الى ايش
من ينظر الى من دونه ينظر للتأهيل والطائعين يقول يا اخي انا احسن منهم وش تبي لكن قل له في الدنيا ما حالك ماذا يقول يقول انا انا احسن من غيري
يقول كل الناس احسن منه الله المستعان وربنا يقول في الطاعات وفي ذلك فليتنافس المتنافسون الله المستعان. والله يا اخوان ادركنا جيلا كان فيهم من الخير والصلاح والعبادة الشيء الكثير الحقيقة
يحقر الانسان نفسه اذا ذكرهم ومع ذلك في بشر وخوف على انفسهم واليوم ترى فينا التقصير ومع ذلك يقول الانسان ما يقول والله المستعان المقصود ان هؤلاء مدوا الصلاة كما قال الحسن
الى السحر ثم جلسوا يستغفرون لهذا يحسن للانسان اذا وفقه الله في هذه الايام لا سيما الايام ما شاء الله الليل طويل نسأل الله ان لا يطل علينا وعليكم بسوء
اذا فتح الله عليه واعانه وجاهد نفسه  سفيان يقول جاهدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة ووجدت لذته عشرين سنة اذا وجدوا اللذة ما يحتاج الى مجاهدة. بل ربما يجاهد نفسه لو تركه
هذه امور اذا شرع الانسان فيها يا اخوان وفي الاعمال الصالحة عموما يمتحن يختبر هو صادق مخلص جاد مجتهد في هذا العمل مستمر عليه مديم عليه يرحمك الله فيسهل له الطريق ويعان
ام انه  يمني نفسه  يعملوها ولا يجاهد نفسه فيها  لو هم بشيء ربما لم يفعله ولو فعله مرة او مرتين ما تركه لكن الانسان دائما يسأل ربه الاعانة ويغتنم الفرص وشتاء فرصة
نسأل الله لكم التوفيق
