والله تبارك وتعالى يقول وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله. انه هو السميع العليم وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله والذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم
لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. انه عزيز حكيم يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال
ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين يكن منكم مات يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين
ويكن منكم الف يغلب الفين باذن الله. الله مع الصابرين ذكر الله تبارك وتعالى قبل هذه الايات الكريمات من سورة الانفال انه لا يجوز لامام المسلمين  اذا احس من قوم
بينه وبينهم عهد انهم سيخونونه اذا احس بالخيانة منهم ما هي خيانة ظاهرة يعني خاف كأني بدت امارات الغدر والخيانة تلوح منه بما يسمع عنهم من احاديث فاذا خاف من قوم خيانة
لا يجوز له ان يبادئهم بالقتال بل عليه ان يصبر حتى ينتهي العهد الذي بينه وبينه وطبعا هذا لا يوجد في اي تعاليم غير تعاليم دين النبي محمد عليه الصلاة والسلام. لا يوجد في اي نظام للمعاهدة
عند المشركين او اهل الكتاب من اليهود والنصارى او الشيوعيين او غيرهم لا يوجد في انظمتهم. انك اذا كان بينك وبين قوم عهد واحسست منهم خيانة ان تبادئهم وان تقاتلهم وان تهجم عليهم. لا يجوز
هذا بشريعة الاسلام  فقال عز وجل واما تخافن من قوم خيانة نفذ اليهم على سواء علمهم قل لهم ترى انا سمعت عنكم اخبارا تسوء وانكم بدأت منكم بوادر نقل العهد
ونحن كمسلمين لا نبادئكم حتى يظهر منكم ظهورا جليا انكم نقضتم العهد فان ظهر منكم نقضانكم نقضتم العدل. في الحال توكلنا على الله وبدأناكم بالقتال مهما كانت جيوشكم ومهما كانت احزابكم ومهما كانت قواتكم ومهما كانت كلها لا يهمنا
احنا لا نبدأ بقتال من ظن من ظننا انه سيقاتلنا من ظننا انه لا نبادئه بالقتال. وهذا طبعا اعلى اعلى سمات الامانة والوفاء بالعهد طبعا هو الاسلام زي هذا الدين
الاسلام دين الامانة هو دين السلم ودين الحفاظ على حقوق الناس واعراضهم. سواء كانوا مسلمين او كانوا كافرين. وسواء كانوا اولياء او اعداء لك ينبغي ان تحافظ عليه ما داموا لم ينقضوا العهد صراحة
فان نقضوا العهد صراحة بادئهم بالقتال ولا تخافوا منهم شيئا
