بعد ما ذكر المنافقين في اول سورة البقرة قال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اشعل نار بالليل في الظلام عشان تضيء من جهة وعشان يستدفئ بها من جهة فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون
او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. مطر نازل من السما معه في ظلمات ورعد وبرق يكاد البرق يخطف ابصاره من شدة البرق يدور الارض قدامه كلما اضاء لهم البرج مشوا فيه. واذا اظلم عليهم انحبسوا مكانه
ما يعرفون الشرق من الغرب ولا الشمال من الجنوب خلاص يقف ويتقيدون في محله. كذلك المنافقون. احيانا يتأتى قلبهم بصيص من النور يعني شوفوا ايات ظاهرة تبلغ حجة النبي فيهم او حجة القرآن فيهم مبلغا ما يستطيعون الحياد عنه
سيدخل بصص من النور لكن لحزة ويجيهم شياطين الانس وشياطين الجن ويسحرونهم فيصير يرجعون الى ما كانوا عليه من الظلمات تماما تمام. كلما اضاء لهم وشفي واذا هنا يقول يضرب امثلة يقول كدأبي
ال فرعون يعني المنافقين هؤلاء والكفار هؤلاء لا تخف منهم يا محمد ولا يا اهل اتباع محمد. لا تنفجعوا من الكفار مهما كانوا. ومهما اوتوا ولا تنفجعون من مهما كانوا لان الله يعصمكم من شرورهم. ويجعلوا كيدهم مردودا الى نحورهم. يحميكم الله ويحفظكم الله
مثل ما قال الشاعر واذا العناية لاحظتك عيونها نم المخاوف كلهن امان. واذا العناية لاحظتك عيونها نام. فالمخاوف كله لا تخف لو حولك حيات وعقارب ومن كل شيء اذا حفظك الله فلن يصل اليك احد كما جاء في حديث ابن عباس يا غلام ما قال له النبي يا غلام
الا اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك. يعني استمر على طاعة الله وطاعة رسوله. ودائما وابدا خلي ذكر الله وخشية الله او خوفك من الله على قلبك وعلى ذكرك. احفظ الله يحفظك. اذا سألت فاسأل الله. واذا استعذت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان
ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك. واذا اجتمعوا على ان يضروك لم يضروك الا بشيء كتبه الله عليك. جفت الاقلام او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول له يقول لي الله يقول للمسلمين وللكافرين وللمنافقين. عشان يعلم هؤلاء عشان يعلم اهل الخير يحذروا ان يقفوا موقفا يشابه مواقف المنافقين واليهود وغيرهم. وكذلك يبين للمنافقين انكم مدحورون
ذليلون مصغرون في الدنيا والاخرة ويقول لليهود والذين اشركوا ما عليه لا بد ان تصلكم عقوبة الله اذا استمررتم على عداوة الله وعداوة رسوله  الموت جاي لا محالة وتصيرون الى قبور تصير عليكم حضنك من كل ضنك يمر بخواطركم ويبدأ بكم العذاب
مجرد ما تنزع الروح منكم ولا ينزعها الا ملكة العذاب ترون منهم الغلظة والشدة والعقوق عند الموت فما بالك بما  فيقول كدأب ال فرعون يقول يقول لمحمد عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين وللناس يقول هؤلاء الكفار الذين اذوك وتحدوك وخرجوا من مكة
يصدون عن سبيل الله وبترا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله ويحاربونك هؤلاء تنفجر منهم هم الاذلة وانت العزيز وهم المحزومون المدحورون المقهورون وانت انت الغالب عليهم لا محالة كتبنا في دبر بعد ان الارض كما قال عز وجل ان جدنا لهم وان سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين
انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون
