ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه
كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون في الليلة الفائتة بدأت الحديث على هاتين الايتين المباركتين الاية الحادية عشرة والثانية عشرة من سورة يونس وقد سيقتا يعني هاتين الاتين الكريمتين في هذا المقام الكريم
لبيان بعض اخلاقيات الذين لا يرجون لقاء الله بعض اخلاقك والسلوك ونفسيات وطبائع الذين لا يرجون لقاء الله ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن ايات الله غافلون  الى ان من حماقة المشركين
عموما وخصوصا اهل مكة الذين كانوا يتمنون على الله قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويلحون  ويقسمون بالله جهد ايمانهم لان جاءهم نذير ادنى نذير ليكونن اهدى من اليهود والنصارى الذين جاءهم موسى اليهود الذين جاءهم موسى فلم يتبعوه ولم يهتدوا بهديه
كذلك النصارى الذين بعث الله اليهم عيسى من بني فلم يهتدوا بهديه. يقول لو كنا احنا اللي جانا اقل من موسى واقل من عيسى كنا نصير في اتباعهم وطاعتهم والالتزام باوامرهم والابتعاد والاتجار عن النواهي اشد من من اتباع موسى ومن اتباع عيسى
فلما بعث الله اليهم اكمل المنذرين قاطبة بل افضل خلق الله قاطبة محمدا صلى الله عليه وسلم باكمل رسالة واجل كتاب كفروا به واقسموا بالله جهد ايمانهم لان جاءهم نذير ليكونن اهدى من احدى الامم. يعني اليهود والنصارى. فلما جاءهم نزير وقلت اكثر من مرة
ان التنويم في ناديه الاولى للتحقيق والتنويم في نزير الثانية للتعظيم. هذه لغة عربية. يعني العربي بمجرد ناطقها المراد منها ان التنون قد يأتي للتصغير والتقليل والتحقير وياتي الايجاد والتعظيم والتكبير
والتفخيم فيقول له ان جاءنا نذير يعني اكلني نذير اقل من موسى ومن عيسى لنكونن اهدى من احدى الامم فلما فلما جاءهم نذير والتنوين فيه للتعظيم. يعني لما جاهم اعظم المنزلين محمد صلى الله عليه وسلم ما زال
لهم الا نفورا استكبارا في الارض ومكر السيء. ولا يحق المكر السيء الا باهله. اما في العاجلة او في الاجل. يعني اللي يمكر مكر السوء ما ما يضر احد الا ما كتب الله له. ولكن يضر نفسه ومآل ذلك اليه. فعلى الباغي تدور الدواء
