في الاية الثانية والسبعون التي بدأت بتلاوتها هذه الليلة وقد بدأت في تفسيرها في الاسبوع الفائت ذكرت واشارت الى امر عجيب ينبغي لنا ان نلتفت اليه وان نتباهى به لانه امر اقره اقره الكافرون مع المؤمنين على انه حقيقة
وهو ان دين النبي محمد هو دين الاسلام وان دين نوح هو دين الاسلام وان دين ادم هو دين الاسلام وان دين ابراهيم ومن قبل هود وصالح وصالح وجميع الانبياء الى سيدهم وامامهم وخاتمهم
كلهم كانوا مسلمين  لم يكن واحد منهم يهوديا ولم يكن واحد يقوم نصرانيا كما قال عز وجل ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وتسأل كل اعداء الاسلام
حتى الملاحدة الدهرين الذين لا يؤمنون باله ولا يقرون برسوله اسألوا عن ديننا احنا يقول انتم المسلمون  كلهم يقرون بانهم ليسوا مسلمين واننا نحن المسلمين كانهم جميعا يقرون اننا الوحيدون في الامم الذي نسلك طريق الانبياء والمرسلين
وان احبابنا واولياءنا وشيوخنا هم الانبياء جميعا والرسل جميعا وان خصنا الله بشريعة كما قال عز وجل لكل جعلنا منكم الشرعة ومنهاجا يعني كان يعطي كل نبي مع انه مسلم يعطيه من الشريعة بقدر ما يطيقه قومه. وبقدر ما يسعد قومه
وكانت كل شرائعهم مؤقتة في الزمان والمكان كل شرائع الانباء قبل محمد كانت مؤقتة الزمان والمكان. يعني كل واحد منهم يعيش دينه يبقى حتى يأتي رسول ينسخ يأتي رسول ينسى. يعني ينسخ هالتعاليم المؤقتة التي خص بها هؤلاء
يأتي الرسول الاخر فيقر بعضها وينسخ بعضها كما قال عيسى ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بايات من ربكم فاتقوا الله قاطع ان الله ربي وربكم فاعبدوا هذا الصراط المستقيم
اذا نحن المسلمين احق الناس بان يقر كل الامم باننا شيوخ شيوخ الملل والنحل والامم في الصلة بالله عز وجل واننا وان طريقنا هو الطريق الوحيد الذي ينجي من تمسك به من النار ويسعده
جنات النعيم ولذلك قال عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين وانا احب التأكيد على هذا
