واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا اتي بقرآن غير هذا او بدل. قل ما يكون لي ان ابدله من تلقائي نفسي نتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم
قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله افلا تعقلون في الليلة الفائتة اشرت الا ان هذه هي الاية الخامسة عشرة والسادسة عشر هاتين الايتين
هما الخامسة عشرة والسادسة عشرة من سورة يونس وان الايتين اللتين قبلهما ولقد اهلكنا وهي الثالثة عشرة والرابعة عشر ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا
كذلك نجزي القوم المجرمين. ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون واشرت اشارة خفيفة الى ان مقام الايتين السابقتين هو تحذير قوي ووضع صورة واضحة الجالية امام اعين الناس
من واقع الحياة الدنيا التي علموا بها سمعوا بها ونقلت اليهم وعرفوها في التاريخ ولا يستطيع احد ان يكذب بها عمت الناس يعرفون الفراعنة وما فعلوا وما كانت عاقبة امرهم
ويعلمون كيف جرى لقوم نوح طوفان ولعاد ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس في نعاته تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل خاوية فهل ترى له من باقية ويعلمون ما جرى لتموت
خصوصا اهل الجزيرة هذي لان اكثر الوقائع كانت فيها يعني عاد في جنوبي الجزيرة العربي حضرموت والسحر  من الربع الخالي الربع الخالي وثمود فاتحة القريبة من المدينة لا تزال ديارهم باقية الى الان
ولوط في طريق التجار من اهل الجزيرة العربية اذا ذهبوا الى الشام في الصيف والوطن اذ قال ولوطا ربنا تبارك وتعالى وان لوط لمن المرسلين لجيناه اهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الاخرين
وانكم وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل يعني تشوفوهم باعينكم في الليل والنهار ان ان وصلتم اليهم نهارا رأيتم بيوتهم لا تزل الى اليوم قبورهم وبيوتهم ينحتون في الصخر بيوتا ويبنون في السهل بيوتا يبنون في السهل بيوتا وينحتون من الصخر لا تزال
لا سيما بيوت الحجارة اللي في داخل لا تزال الى اليوم هذه المرئيات المعلنات التي تبصرونها وتعرفونها يقول ولقد اهلكنا القرون اهلكناهم ما اهلكناهم عشان بياض وجوههم ولا سواد وجوههم ولا غناهم ولا فقرهم ولا متعهم في الحياة اغنى اغنى اهلك
بانهم كذبوا بالله ورسله العلة التي ادت الى اهلاكهم وتكذيبهم بالله ورسله وظلمهم لانفسهم ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما زلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات كما بعثنا اليكم حبيب الله ورسوله محمدا بالبينات
فليس ببدع من الرسل ولا غريب عن طريق المرسلين بل جاء في طريق مسلوك مأهول معروف على حد قوله قل ما كنت بدعا من الرسل نتبع الا ما يوحى اليه
وقد اهلكنا القرون من قبل فلما ظلموا وجاءتهم غسلوا بالبنات. وما كانوا ليؤمنوا لان قلوبهم تحجرت ولا ولا يؤمنون الا بالمادة والشيء المحسوس اما الغير لا يؤمنون بالغيب
