والله تبارك وتعالى يقول وقال موسى ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك. ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا سيروا العذاب الاليم. قال قد اجيبت دعوتكما فاستقيما. ولا تتبعا سبيل
الذين لا يعلمون هاتان الايتان الكريمتان هما الثامنة والثمانون والتاسعة والثمانون من سورة يونس. الثامنة والثمانون والتاسعة والثمانون من سورة يونس. وقد ختم الله عز الاية السابعة والثمانين بقوله عز وجل وبشر المؤمنين
اوحينا الى موسى واخيه ان تبوأ اتنين انا قلت ان تبوأ لقومكما مثنى كسرى بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة. جمع للجميع. واقيموا الصلاة للجميع وبشر المؤمنين لموسى عليه السلام. او لمن يتأتى منه ان يكون مبشرا بدين الله
وبرسالة المرسلين وقلت كثيرا ان البشارة هي الخبر العظيم البشارة هي الخبر العظيم الذي يظهر اثره على بشرة السامح على بشرة المبشر به البشارة هي الخبر العظيم. الذي يظهر اثره على جبهة ووجه المبشر
وقلت كثيرا ان البشارة تكون في الخير وتكون بالشر. فاذا كان الخبر العظيم للتحزين ليدخل الحزن الحزن على وجه المبشر هذه بشارة سوء لا بشارة خير. وتسمى بشارة لانها تؤثر
على وجه من من وجهت اليه بانكماش. بانكماش اسارير وجهه. وقلت كثيرا لو انك قست وجهه من شحمة الاذن الى شحمة الاذن قبل ما يسمع الاشارة هذي بشارة الشار تلاقيه عندما بعد
في اطول منه بعد ما قبل البشارة. لو بعد البشارة بشارة الشر تلاقيه ضاق. لان تنكمش الاسارير حزنا وفجعا فجيعة وتألما فاذا انكمشت الاسارير ظهر ذلك على البشرة فيسمى بشارة. والله يقول فبشرهم بعذاب اليم. فبشروهم هذه لغة. لغة عربي
فبشره بعذاب العلم. وقد واذا كانت البشارة بشارة خير. بشارة بالخير وبما يدخل السرور على القلب تتفتح اسارير ما تنكميش تتفتح لو ان وجهه بعد عندما تأتيه بشارة الخير تجده اوسع من وجهه قبل ما تجيه البشارة. لان
تتفتح. فيتسع الوجه. فرحا وسرورا لما جاءه من الخبر السار الذي ادخل البهجة على قلبه فظهر ذلك على وجهه. لكن لما يكون بيقول بشر المؤمنين. وبعد ما ذكر اداب اجعلوا بيوتكم قبلة. يعني لا تحرموا بيوتكم بذكر الله. واتخذوا البيوت لتأمنوا على اعراضكم وانفسكم ونسائكم
واولادكم فيقول وبشر المؤمنين يعني اخبرهم اخبر المؤمنين خبرا يثلج صدورهم يشرح صدورهم ويفرح قلوبهم ويظهر البهجة على وجوههم بهذا الخبر بان الله اعد لهم في جنات النعيم. ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من العز والسعادة الابدية
السرمدية لا تزول ولا يريمون عنها ولا يتحولون منها. وبشر المؤمنين
