فان اصدق الحديث كتاب الله والله تبارك وتعالى يقول هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم
دعوا الله مخلصين له الدين لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق. يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا
ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء واختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا
ان لم تغن بالامس كذلك نفصل ايات لقوم يتفكرون والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم في قوله عز وجل في صدر الاية الاولى من هذه الايات الاربع
ومن هذه الايات الثلاث الصدر الاية الاولى منها وهي الواحدة وهي الواحدة الثانية والعشرون الثانية والعشرون من سورة يونس في قوله قل هو في قوله هو الذي يسيركم في البر والبحر
هو الذي يسيركم يعني يمكنكم من السير يسيركم يمكنكم من السير وطبعا اذا فكرت في قوله يمكنكم من السير يسيركم. يعني يمكنكم من السير. تعلم انك ما ترفع قدم ولا تحط قدم الا بقدرة الله وارادته وابنه
يسيرك يعني مكنك اعطاك الالة للسير ما شيء راكب بالنسبة لليابسة راكب وراجل يعني تمشي على رجليك وتطأ الارض بقدمك واذا قد تكون راكبا دابة من الدواب او ركوع من المراقب القديمة والجديدة
فتذكر هذه نعمة اولى نعمة اولى من النعم اللي بعدتها هنا  وينبغي الالتفات اليه في قوله سيركم يعني يمكنكم من السفر كم وكم من اناس يرفع القدم ما ينزل قبل ما يطلع القدم الثاني
يعني يرفع قدمه ويصيح على الجنب اللي رفع فيه القدم ويموت يعني ما هو واحد ولا عشرات لما بالتاريخ مملوء من هذا الجنس يرفع القدم وقد يغتال يحس بصحة وعافية وقوة ونشاط
عندما يرفع القدم ولا يتذكر الا قوة نفسه وتمكنه من رفع قدمه فيأمر الله الارض تسيخ به فهو يجلجل فيها اليه  وقد اخبر الصادق المرزوق حبيب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان رجلا مشى فتبختر
فتبختر فامر الله الارض فخسفت به. فهو يجلجل فيها الى يوم القيامة هذي حال خليك انت وانت ماشي اذا تذكرت هذا تتواضع ولا تبغي على احد. ولا تظلم احد لانك تقول يا الله النجاة. نجينا يا رب. سلمنا يا رب
تطلب السلامة لانه هو اللي يسير
