والله تبارك وتعالى يقول وما كان هذا القرآن ليفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه. وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ام يقولون الثراة قل فاتوا بسورة من مثله
وادعو من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ذكرت اكثر من مرة ان الاية الاولى من هاتين الايتين المباركتين عن السابعة والثلاثين والثامنة والثلاثين من سورة يونس قد اشتملت على ثلاثة على ثلاث جمل
الجملة الاولى لبيان ان القرآن معجز ولن يستطيع احد كائنا من كان في السماوات ولا في الارض ان يأتي بمثل هذا القرآن وقد ذكرت الكثير في الاسبوع الفائت وفي هذا الاسبوع
عن الاعجاز في مبانيه وفي معانيه وفيما اشتمل عليه من الاخبار للامم الماضية ولمن يأتي الى يوم القيامة مما يأتي الى يوم القيامة واحداث القيامة كل هذا ذكرته في الجملة الاولى
وهي المتعلقة باعجاز وذكرت اظن البارحة انني لو جمعت كل اهل العلم من اهل المعرفة وجلسنا لنحرر وجوه اعجاز القرآن في مبانيه ومعانيه لمتنا حتى لو مدد لنا قبل ان نأتي على عشر معشار ما ذكره من معجزات القرآن او من اعجاز القرآن
اما الجملة الثانية من هذه الجمل فهي بيان صدق هذا الكتاب وجاب المعجزة جاء بين ان هذا كتاب الرب العظيم وانه يتحدى العرب والعجم والانس والجن ان يأتوا بمثله وتحداهم طول سن نزول القرآن في ثلاث وعشرين سنة ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كان في الحياة الدنيا
ولا يزال يتحداهم الى اليوم والى يوم القيامة الوجه الثاني او الجملة الثانية مما اشتملت عليه الاية الاولى السابعة والثلاثين من سورة يونس وهو انه الصادق ولكن يقول ربنا ولكن تصديق الذي بين يديه
يعني ما هو بالمفترى ولا بالكشف ما هو بالكتاب المفترى ولا بالكتاب المختلف المكذوب ولكن هذا الكتاب انزل تصديق الذي بين يديه. هذي الجملة الثانية الجملة الثالثة وتفصيل الكتاب من رب لا ريب فيه من رب العالمين
الجملة الثانية وهي قوله عز وجل ولكن التصديق الذي بين يديه قلت انا اشرت في اشارة سابقة الى ان بعض المفسرين فسروا كلمة بين يديهم والواحد لا قال فلان بين ايديه
او مثل ما قال ابليس اعوذ بالله لاتيناه من بين ايديهم ومن خلفهم كلمة من بين يدي كذا قد تستعمل في القدام ويسموا قبلها الخلف يصير اذا كنت اذا كان ما بين يديه يعني امامه من قدام تصير له المخالف له الخلف. ما خلفه
ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما وذكروا ان المراد مما بين يديه البحث والجزاء الجنة والنار هذا كلام وطبعا انا ما استريح المثال هذا الكلام لانه لا وافي ولا شافي
انما يشير الى جزئية واحدة من جزئيات ما بين يديه والذي بين يديه والذي بين كلمة بين يدي العرب يستعملون عبارات  واحيانا يقول من ورائهم جهنم القرآن من ورائهم جهل
يا جهنم من وراهم ولا من قدامهم يا جهنم في المستقبل تأتيهم ولا في الماضي المستقبل من ورائهم وكلمة من ورائهم في اللغة العربية نفسي كلمة ما بين ايديهم اللي انا افسرها الان
صديقي تصديق الكتاب تصديق الذي بينه ولكن تصديق الذي بين يديه كلمة بين يديه قد تشمل كل ما تقدمه وما يجيء بعده من احداث مثل كلمة من ورائهم جهنم. ما المقصود من ورائهم يعني من خلفهم؟ لا هي قدام
ولكن كلمة الوراء تستعمل احيانا هي كثير ما تستعمل بمعنى الخلف لما يقول فلان وراك انت تظن في الحال انه بان خلفك لكن قد تستعمل كلمة وراء بمعنى المستتر عن عينيك
المتواري من وراء المتواري عن عينيه. اللي انت ما بتشوفه وهو يشمل ما كان خلفك وما كان امامك من ورائهم جهنم يعني ما يرونها الان مختفي عنهم لكنها قدامهم وامامهم
