والله تبارك وتعالى يقول قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله وقل افلا تتقون
فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده
قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فانى تصرفون. قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق قل الله يهدي للحق. افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى. فما لكم كيف تحكمون
تكلمت في اكثر من درس على مجمل هذه الايات ومناخها وما تهدف اليه ويحتاج الامر مني الى وقفات  عند هذه الاسئلة الثمانية التي تضمنتها الايات الخمس ذكرت انها تضمنت ثمانية اسئلة
الاية الاولى تضمنت خمسة اسئلة والمقصود ان يتولى الكفار الجواب عنه عن هذه الاسئلة وقد اجاب ثم سؤالين اوكل الله عز وجل وامر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يتولى الجواب
والسؤال الثامن لم يتذكر لم يذكر جوابا له لانه من الوضوح والبيان والظهور بحيث لا يحتاج الى جواب والوقفات عند هذه الاسئلة الوقفة الاولى عند قوله عز وجل قل من يرزقكم من السماء والارض
وما ينال الانسان من نفع الامور التي يسر الله عز وجل للعبد ليحيا بها ويعيش بها والعليم الخبير يعلم انه ركب عباده على جبلة وطبيعة لا غنى لهم عن هذه عن هذه الارزاق
يعني مضطرون اليها اضطرار القوت من اجل الحياة الغذاء الماء الكساء السكن وكل واحد من هذه هو رزق من الله عز وجل الله يعلم ان العبد لا غنى له عنه
وجعل عباده متفاوتين فيه كما قال عز وجل نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا  جعل بعض الناس في غنى واسع وبعض الناس في ضيق وتقدير وكما قال لولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة
سيظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وذخرا عند ذهب. وان كل ذلك لما متاع الحياة هذا متاع الحياة والاخرة عند ربك للمتقين
