الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت وما محل النية؟ الجواب المتقرر في ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان. المتقرر في القواعد
ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان. فالنية محلها القلب. فلا دخل للعين في النية ولا الاذن في النية ولا لليد وبطشها والرجل ومشيها بالنية. وكذلك ايضا لا مدخل للسان
في النية وبناء على ذلك فمن نطق بنيته بلسانه فقد ها وظف النية في غير وظيفتنا. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ولكن ثمرات هذه النية وفوائدها ومظاهرها
وقرائنها على الجوارح ولا شك. فمن كانت نيته الباطنية سليمة فستكون اعماله الظاهرية سليمة. فاذا ما يوجد في ظاهر ليس هو النية. وانما هو اثار النية وقرائنها. ومقتضياتها ولذلك يجرنا هذا الى تساؤل. ما حكم النطق بالنية؟ الجواب
اجمع علماء الاسلام على ان التلفظ بالنية جهرا انه محدثة وبدعة انه محدثة وبدعة. ويدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه
فهو رد فان قلت وما حكم التلفظ بها سرا فيما بيني وبين نفسي لا بصوت مجهول يسمعه الاخرون؟ الجواب فيه خلاف بين العلماء. والجمهور على انه بدعة وهو الاصح اذ من ينطق بها فيما بينه وبين نفسه وقع في بليتين
البلية الاولى انه وظف النية في غير وظيفتها اذ هي من وظائف القلب لا من وظائف اللسان. والبلية الثانية انه اراد ان يتعبد الله عز وجل بما لا دليل عليه. اذ الله
قلوبنا بالنية ولم يتعبد السنتنا بالنطق بها. والمتقرر في القواعد بالاجماع ان الاصل في العبادات التوقيف. فلا يجوز لك ان تتعبد بأي عبادة قولية او عملية. ظاهرية او باطنية الا وعلى ذلك
التعبد دليل دليل من وين؟ دليل من الشرع. انتم معي ولا مخليني ازعق وبس؟ لا يا شيخ. ها وش اخر شي قلته طيب؟ عليها الدليل الشرعي فيصل التلفظ بها جهرا؟ بدعة. بدعة. نعم. اجماعا ولا
يا جماعة اجماعا اكيد. طيب والتلفظ بها سرا جائز نعم يعني معي انتوا ها؟ ايه نعم. جيد. فان قلت كيف تقول بان التلفظ بها بدعة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا دخل في احرام نسك حج او عمرة قال
عمرة لبيك حجا. لبيك حجا وعمرة. اوليس هذا من التلفظ بالنية الجواب لا ليس هذا من التلفظ بالنية. بل هو من باب الذكر المشروع عند ارادة الدخول في في بعض العبادات كلفظة الله اكبر فهو لفظ مشروع عند الدخول في الصلاة
قول اللهم هذا منك ولك بسم الله والله اكبر عند ذبح الاضحية فهذا ذكر مشروع عند اي العبادة. وكالذكر المشروع عند دخول الخاء لاء والخروج منه ودخول المسجد والخروج منه ولبس النعل وخل عهو فهل هذه الاذكار المشروعة
عند ابتداء العبادات تعتبر تلفظ بالنية الجواب لا وانما هو تعبد لله عز وجل بقول تعبد الله الله به السنتنا عند افتتاح هذا النوع من التعبدات. لكن لو انك قلت اللهم اني
نويت ان احج عمرة ان احج متمتعا. هذا هو الذي يدخل في حيز المنع. لانك صرحت والنية فهمتم هذا؟ فان قلت وماذا تقول في قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى الصلاة ليست كغيرها لا يدخل العبد في
الا بذكر ففهم بعض اتباعه ان الذكر الواردة في رحمه الله انه التلفظ بالنية. ولكن الامام ابن القيم رحمه الله خطأهم في هذا الفهم. وقال انما مراد الشافعي لفظة الله اكبر. لفظة الله اكبر. ثم نقول
ايضا ان المتقرر في القواعد ان الله عز وجل يعلم بذوات الصدور ويعلم السر واخفى ولا يخفى عليه شيء من اعمالنا لا باطنا ولا ظاهرا لذلك يقول الله عز وجل قل اتعلمون الله بدينكم اي باعمالكم. فاذا قام العبد
بعد سماع المؤذن وترك ما في يده ثم اتجه الى الميضة فتوضأ. ثم خرج عامدا الى المسجد فانه لو اجتمع من باقطار السماوات والارض. لعلموا بالنظر الى حاله انه يريد ان يرقص
يريد ان يصلح السيارة يريد ان ينام يريد ان يذهب للوظيفة الجواب لا بل يريد المسجد فشيء علمه غيرك منك. فما الداعي الى اخبار الله عز وجل به؟ فالنطق بالنية
لا طائل من ورائه اذ الله عز وجل يعلم ذلك منك ولا يخفى عليه انبعاث قلبك نحو العبادة. ويعلمه غيرك منك. فشيء يعلمه غيرك منك. لم تتلفظ به حتى لا تذكر نفسك به او تعرف نفسك به. والادهى والامر انهم يرتبون على التلفظ بالنية احكام
شرعية فيقولون مثلا لو قال اني نويت العصر فبانت ظهرا ها بطلت صلاته ولو انه قال نويت صلاة الظهر خلف محمد فبان ان محمد مريض في بيته والامام صالح بطلت صلاته وكلها احكام باطلة. اذ انها مبنية على باطل
وما بني على الباطل فهو باطل. فالحق الحقيق بالقبول. ان التلفظ بالنية مرفوض مطلقا فان كان جهرا فهو ممنوع اجماعا وان كان سرا فهو ممنوع في الاصح
