الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا اعلم ان ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ليس بالامر السهل. بل والله انه من احسن الامور
الا على من يسره الله عليه. فليس كل احد يستطيع ان يترك ما لا يعنيه. انه لشيء عسير جدا انه لشيء عسير. لانه سيقتضي منك ان تترك ثلاثة ارباع كلامك. لان اغلب كلامنا منذ نصبح
الى ان نمسي فيما لا في فيما لا منفعة فيه. وستترك ثلاثة ارباع مجالس زملائك واصحابك. وستكون وحيدا لان اكثر مجالس الناس الان ان لم تسلم من الحرام فهي فيما لا فائدة فيه من تحليل تحليلات سياسية واخبار صحفية وتحليلات رياضية
الفريق الفلاني والفريق الفلاني. فاذا تطبيق مقتضى هذا الحديث ليس بالامر السهل يحتاج الى جهاد ويحتاج الى مجاهدة ويحتاج الى صبر والى مصادرة فان النفس ان لم تشغلها بالخير والامور النافعة فانها سوف تشغلك بالسر والبطالة
ولذلك افضل صاحب لك في هذا الزمان هو كتاب الله عز وجل. فخير ما ينبغي الاشتغال به في هذا الزمان عن كلام الناس وحديث واحاديث الناس هو ان يقبل العبد بكليته على تلاوة كتاب الله عز وجل والنظر في الحديث. وعلى مدارسة
في العلم وكلام العلما وكثرة القراءة ومجالسة الصالحين والتقرب الى الله عز وجل بالسنن والنوافل وادامة الذكر والدعوة الى الله عز وجل هذا من اعظم ما ينبغي لك ان تصحبه في هذا الزمان. واما كثرة المجالس وكثرة النزهات والذهاب
فانه لا خير فيه
