الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا ان في هذا ان فيه دليلا على وجوب الخوف والرهبة من امر الخاتمة. فان المتقرر في القواعد ان الاعمال بالخواطر
فلا ينبغي ان يغتر صاحب الدين بدينه لان العمل على خاتمته. وهل يجزم وانه سيختم له بالخير ولا ينبغي ان ييأس العاصي من كثرة معاصيه. وعليه ان يبادر بالتوبة اذ العبرة
ما يختمه الله عز وجل له به. وبناء على ذلك فعندنا قاعدة دعوية احفظوها. لا يأس من هداية احد اذ قد تختم له يختم له بالهداية. ولا ان من ضلال احد اذ قد يختم له بالسوء والغواية. فما دامت روح
بين جنبيه فاياك ان تيأس من هدايته ان كان ضالا او من ضلال او تأمم من ضلاله ان كان مهتديا انتم معي في هذا؟ فيجب عليك ان تخاف من امر الخاتمة. ولذلك الدعاء بحسن الخاتمة من اعظم الادعية التي
ينبغي الا يغفل قلبك عنه. كما في هذا الحديث ومثله في الصحيحين من حديث سهل ابن سعد رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل يعمل عمل اهل النار وانه من اهل الجنة. ويعمل عمل اهل الجنة
وانه من اهل النار ثم اعطانا قاعدة وانما الاعمال بالخواتيم. فاذا كانت خاتمتك خاتمة حسنة فلا يظر حسنها سوء ما سبقها. واذا كانت خاتمتك خاتمة سيئة فلا يرفع حسن ما قبلها. فلا تغتر بالحسن السابق اذا اعقبته بالسوء. ولا يغرنك ان شاء الله
الله السوء السابق اذا اعقبته بالخير والاحسان. فليكن امر خاتمتك نصب عينيك. تفكر فيه دائما ليكن هو همك الذي يأكل معك ويشرب. لا تغفل عن هذا الامر ابدا. ولذلك شرع لنا عند
من حلت عليه السكرات ان نلقنه الشهادة. لقنوا موتاكم لا اله الا الله. رواه مسلم في الصحيح من حديث ابي هريرة وابي سعيد. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة يوما من الدهر
اصابه قبل ذلك ما اصابه. ويقول صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة. من مات وهو يعلم ان لا لا اله الا الله دخل الجنة. فيجب علينا ان نخاف من امر الاخرة خوفا عظيما من امر الخاتمة خوفا عظيما

