الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ان قيل لك ايهما احب الى ابليس ايهما احب الى ابليس؟ العيب اه عفوا المعصية او البدعة؟ الجواب لا جرم ان البدعة احب الى
ابليس من المعصية. فالطواف حول القبور احب الى ابليس من الزنا. والاذكار الجماعية احب الى ابليس من والنذر للقبور احب الى ابليس من شرب الخمر. قالوا لماذا؟ قالوا لان ان البدعة لا يقدم عليها صاحبها الا اذا اعتقد استحسانها وتشريعها. فهو يقدم عليها لا مستقبحا لها. فلا يتصور توبته منها
لذلك يقولون العاصي يتوب والمبتدع لا يتوب. وهذه ليست قاعدة كلية اذ من العصاة من لم يتب ومن المبتدعة من تاب ولكنها قاعدة اغلبية لان اول مراتب توبة المبتدع استشعار قلبه لقبح بدعته. ومتى ستقنعه بانها قبيحة؟ اما
فانه يقبل على معصيته مستقبحا قلبه لها. ولذلك لا يعلنها امام الناس ولا يجاهر بها لانها قد حاك لان انه قد حاك في صدره انها اثم. وكره ان يطلع عليها الناس. فتوبته منها بسيطة. لان قلبه مستقبح لهذا الفعل. لكن توبة
مبتدع صعبة لان قبل التوبة لابد ان يستقبح قلبه فعله. لانه ما اقدم على المعصية الا وهو محب لها. وايضا البدعة احب الى ابليس من المعصية لان البدعة تظرب في التوحيد. والمعصية تظرب في الايمان وكل معصية تظرب في
التوحيد فهي اعظم خطرا واثرا من المعصية التي تضرب في الايمان. ولذلك الحلف بغير الله اعظم من كونك تقول والنبي اعظم من ثلاثين زنية. كونك تقول والعيش والملح اعظم من ستين سرقة
ان كلمة والنبي تضرب في ماذا؟ في التوحيد. واما الزنا والسرقة وشرب الخمر فتضرب في الايمان وكلها قبيحة لكن بعض المعاصي اقبح من بعض والله اعلم
