الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا قاعدة الايمان له كمالان واجب ومستحب. الايمان له كمالان. واجب اف. الايمان له كما واجب ومستحب. فاما كمال الايمان الواجب
لا يكمن الا اذا فعل جميع المأمورات وجوبا وترك جميع المنهيات تحريما وهذا المقدار كاف في دخول الجنة ابتداء. ابتداء. فمن قام بما اوجب الله عليه ولم يترك مأمورا واجبا وترك جميع ما حرمه الله عز وجل عليه فلم يفعل محظورا. ابدا
فانه من اهل الجنة ابتداء. فليس من شرط دخول الجنة في علو الملك مندوبات ولا ترك المكروهات. ولذلك فقال الامام القرطبي رحمه الله تعالى في اختصاره لصحيح مسلم باب من قام بما اوجب الله عليه وترك ما حرم الله عليه
دخل الجنة. ولذلك قال الرجل الذي سأل عن شرائع الاسلام فحدث عن الشهادتين. وعن الصلاة الزكاة والصوم قال والذي بعدك بالحق لا ازيد على هذا شيئا ولا انقص منه. فقال من سره ان ينظر الى رجل من اهل الجنة فلينظر الى غدا. وفي الحديث
الاخر افلح ان صدق. وهذا سماه القرآن بالمقتصد. في قول الله عز وجل ثم الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فالمقتصد هو الذي اقتصد على فعل
الواجبات فلم يزدها بالمندوبات واقتصر على ترك المحرمات فلم يزد عليها ترك المكروهات. واما الكمال الثاني هو الكمال المستحب ولا يتحقق ذلك الا اذا ايد فعل الواجبات بفعل المندوبات. فيزداد ايمانه حتى يبلغك
له وايد ترك المحرمات بترك المكروهات. وتضرع عن فعل الشبهات وهذا سماه القرآن بالسابق الى الخيرات. في قول الله عز وجل والسابقون السابقون. وقول الله عز وجل ومنهم سابق بالخيرات. وسماه القرآن ايضا بالمقرب. قال اولئك المقربون
ثلة من الاولين وقليل من الاخرين. فاما ان كان من المقربين المقربون هم الذين فعلوا الواجبات وايدوها بفعل المندوبات وتركوا المحرمات وايدوها بترك المكروهات
