الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا هذا حديث يدل على قاعدة اخرى سد الذرائع وهي ربع الدين. ومعناها ان كل ما افضى الى الممنوع حالا او مآلا
عن علم او غلبة ظن فالواجب سد بابه. وهو الذي يسميه العلماء بسد الذرائع. فما افضى الى الحرام فهو حرام. وما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه واجب ولذلك حرمت العينة لانها توصل العبد الى اكل الربا
انتم معي في هذا؟ وحرمت الرشوة لانها طريق توصل الى احقاق الباطل وابطال الحق. وحرم الخلوة بالاجنبية. والنظر اليها سفر المرأة بلا محرم وحرم عليها كشف مفاتنها. لانها طرائق توصل الى الزنا
فالله لم يقل ولا تزنوا وانما قال ولا تقربوا الزنا اي لا تسلكوا الوسائل والذرائع التي توصلك الى الوقوع في هذه الفاحشة. فهذا الحديث يدل على سد الذرائع. لان من عود نفسه على
الوقوع في المتشابهات فسيصل به الحال الى الوقوع في المحرمات. وقد سألني رجل يوما من الايام عن حكم اخذ ما زاد على القبضة من اللحية. فقلت لا يجوز. ولكن رخص فيه بعض
سلف والامر فيه شبهة والترك احوط. هذا هذا من سنة او من سنة او سنة وشوي. ففوجئت لانني رأيته يوما من الايام قد حلق العارظين ولم يبق الا ما يسميه العامة بالسكسوكة. ها
كيف وصل الى الحرام؟ لان حلق اللحية محرم اجماعا. انتبهوا كيف اوصل للحرام؟ لما جرأ نفسه على الولوج في الامور المتشابهة. فلذلك عندنا سياجان سياج يحمي المأمورات وسياج يحمي من الوقوع
في المحظورات فالسياج الذي يحمي ترك المأمورات هو سياج المحافظة على النوافل. فما دمت محافظا على النوافل فلن الواجبات ان شاء الله. صح ولا لا يا جماعة؟ طيب. والسياج الذي يحميك من الوقوع في
الحرام ترك المكروهات والمتشابهات. فمن عود نفسه على فعل المكروهات وعود نفسه وعلى وعلى الولوج في المتشابهات فانه لزاما سوف يقع في يوم من الايام في المحرمات الصريحات فهمتوا؟ فالتحريم المحتمل يجر الى التحريم الصريح. التحريم الوقوع في التحريم
محتمل يجر الى الوقوع في التحريم الصريح. ولذلك هذا الحديث يقول فمن استقى الشبهات اي سد الذرائع فهو دليل على سد الذرائع
