الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا ان سألنا سائل وقال لماذا امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نترك ما لا يعنينا؟ ما الفائدة
اذا من ترك ما لا يعنيني هل هناك فائدة شرعية احصلها اذا تركت الشيء الذي لا يعنيني؟ الجواب نعم. هناك مصالح شرعية عظيمة خذوا بعضها اولا ان غالب من يشتغل فيما لا يعنيه يقع في المحرم. غالب من يشتغل في الشيء
اللي لا يعنيه غالبا ما يقع في الحرام. فالاشتغال بما لا يعني يفضي الى الوقوع فيما حرم الله. ويوقع في سوء الظن ويوقع في انتهاك المحرمات. الا ترون الذين يتابعون المباريات يسبون اللاعبين؟ وينظرون الى عورات اللاعبين؟ الا ترون
يجلسون في مجالس القيل والقال يغتابون الناس وينمون ويعيرون ويسبون ويشتمون اذا من اشتغل بالشيء الذي لا منفعة له فيه ولا ولا يعنيه لابد لزاما ان يجره ذلك الى الوقوع في الحرام. وسد الذرائع مطلوب. فسد للوصول الى الحرام
اترك الشيء الذي لا يعنيك ومنها ايضا ان غالب الاشتغال فيما لا يعني يفضي الى العداوات غالبا. يفضي الى ادوات فالاشتغال بذلك يؤدي الى وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين. فكم من اناس تكلموا في مسألة لا تعنيهم
ثم تسابوا وتشاتموا وتخاصموا. مع ان اصل المسألة لا تعني احد الطرفين. ربما يتكلم بعضهم مثلا في شراء سيارة فلان اشترى سيارة ولتكن مثلا اشترى سيارة نوعه كذا فقال له الطرف الاخر يا اخي انا توني شايفه ما شراها يا ابن الحلال
كانت تحب تصير اعلم مني انت؟ قال لا اجل انت اللي اعلم مني اجل؟ ويطلعون متخاصمين. لو انهم كفوا انفسهم واشتغلوا بما يعني فمن ثمرات الاشتغال بما يعني عدم الخصومة. ومن ثمرات
استيطان بما لا يعني الوقوع في العداوات والخصومة والبغضاء. ومن المخاطر ايضا ان الاشتغال بما لا يعني انتبه عفوا الاشتغال بما لا يعني مفض الى الاشتغال عما يعني. وهذا من اخطر
فانك اذا قطعت هذا المجلس ساعة كاملة في حديث لا يعنيك فقد اشغلته عن الحديث الذي يعني من الدعوة الى الله والامر المعروف والنهي عن المنكر ودلالة الناس على الخير واجابة الفتاوى ونفع الناس بالعلم الشرعي. ساعة كاملة كنت تستطيع ان تشرح فيها بابا فقهيا
اليس كذلك؟ ان تعلم الناس شريعة كاملة عقيدة كاملة. اشغلتها بما لا يعني فادى ذلك الى فوات ما يعني ومن المخاطر ضعف الايمان. فان الاشتغال بما لا يعنيك يؤدي بك
الى ضعف الايمان ومنها ايضا استثقال النفوس للطاعة. ولذلك كثير من الناس عليه ان يقوم عن المباريات للصلاة. مع ان المباراة لا تعنيه. والصلاة تعنيه. فعد اشتغاله بما لا يعني
على التثاقل والتكاسل عما يعنيه. ومن الناس من يقطع مجلسا من المجالس فيه متعة وانس وسرور ثم يسمع المؤذن مع ان المجلس لا يعنيه ابدا لا في دينه ولا في دنياه ولا يأتي للصلاة بسبب الاشتغال
ومنها ايضا ان الاشتغال بما لا يعني فيه انصراف بالعبد عن معالي الامور. والاشتغال بسفاسفها ودنيئها
